التخطي إلى المحتوى

شارك المجلس القومي للمرأة في فعاليات منتدى «التعليم من أجل التوظيف – مصر»، الذي تنظمه مؤسسة التعليم من أجل التوظيف – مصر تحت شعار «الشباب، أصحاب الأعمال، المهارات.

مستقبل العمل»، وبمشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية، بهدف مناقشة متطلبات سوق العمل المتغيرة والمهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية، وسبل توسيع مشاركة الشباب والمرأة في سوق العمل.

وقد حضر الفعاليات السيدة نيفين جامع والدكتورة داليا إبراهيم، عضوتا المجلس القومي للمرأة.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الوظائف والمهارات

افتتحت السيدة نيفين جامع، عضوة المجلس، كلمتها التي ألقتها نيابةً عن المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس، بالتأكيد على أن العنوان المطروح يحمل دلالات بالغة الأهمية في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي واقتصاد المعرفة، وهي تحولات لم تعد تقتصر على تغيير طبيعة الوظائف، بل باتت تعيد تشكيل المهارات المطلوبة للنجاح والاستمرار في سوق العمل.وأوضحت أن التحدي لم يبقَ محصورًا في توفير فرص العمل، بل أصبح يتمثل في إعداد أجيال تمتلك المهارات والمعارف والقدرات التي تؤهلها للمنافسة والابتكار، وتمنحها القدرة على مواكبة متغيرات المستقبل.

وأشارت إلى أن المرأة المصرية والفتيات تقفن في قلب هذه التحولات كشريك أصيل في بناء الاقتصاد الوطني وصناعة المستقبل، مؤكدةً أن التمكين الاقتصادي للمرأة ليس مجرد استحقاق اجتماعي أو حقوقي، بل ضرورة تنموية واقتصادية وركيزة أساسية لرفع الإنتاجية وتوسيع قاعدة المشاركة في سوق العمل وتحقيق التنمية المستدامة.

مبادرة «تحويشة» ودعم المشروعات الإنتاجية

وانطلاقًا من هذه الرؤية، شددت على أن المجلس يولي التمكين الاقتصادي للمرأة اهتمامًا كبيرًا بوصفه أحد المحاور الرئيسية في إطار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي تستهدف تعزيز مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية وتوسيع فرص حصولها على الموارد والخدمات ودعم قدرتها على إقامة المشروعات وإدارتها وتطويرها.وأشارت إلى أن مبادرة «تحويشة» تتصدر هذه الجهود بوصفها نموذجًا مهمًا لتعزيز الشمول المالي والادخار لدى السيدات، من خلال مجموعات الادخار والإقراض الرقمي ونشر الثقافة المالية ومساعدة المرأة على إدارة مواردها والتخطيط لمستقبلها الاقتصادي.

وأضافت أن جهود المجلس لا تقف عند تعزيز الشمول المالي، بل تمتد إلى دعم المرأة صاحبة المشروع وإتاحة الفرص أمامها لتطوير منتجاتها وتسويقها والوصول إلى أسواق أوسع، من خلال دعم المشروعات الإنتاجية والحرفية وإبراز المنتجات المصنوعة بأيدي السيدات وفتح قنوات للترويج لها، بما يسهم في تحويل المهارات والخبرات المحلية إلى فرص حقيقية للدخل والعمل.

ريادة الأعمال وبرنامجا «نورة» و«هي تقود»

وفي مجال ريادة الأعمال، أوضحت أن المجلس يعمل على تعزيز ثقافة المبادرة والعمل الحر وتشجيع السيدات والفتيات على اكتشاف قدراتهن وتحويل أفكارهن إلى مشروعات قابلة للنمو، مع الاهتمام ببناء القدرات الإدارية والمالية والتسويقية بما يساعدهن على إدارة مشروعاتهن بكفاءة والاستجابة لمتطلبات السوق.ولفتت إلى أن برنامج «نورة»، ضمن الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات الذي يحظى برعاية السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، يجسد هذا التوجه عبر الاستثمار في قدرات الفتيات وتنمية مهاراتهن الحياتية والاجتماعية وتعزيز وعيهن بحقوقهن وإمكاناتهن وإعدادهن لأدوار فاعلة في المجتمع، بما يمهد الطريق أمامهن لمستقبل أكثر مشاركة واستقلالًا وقدرة على الاختيار.

كما يولي المجلس أهمية لتوسيع آفاق الفتيات في التعليم والقيادة والمشاركة العامة، ومن ذلك برنامج «هي تقود» الذي يستهدف تنمية المهارات القيادية لدى الطالبات الجامعيات وإعداد نماذج نسائية قادرة على تولي المسؤولية والمشاركة الفاعلة في مختلف المجالات.

شراكات لربط التدريب بالتوظيف

وأكدت أهمية التكامل بين جهود المجلس وشركائه من المؤسسات التعليمية والتدريبية والقطاع الخاص لتحديد المهارات التي يحتاجها سوق العمل وتطوير برامج تدريبية تستجيب لهذه الاحتياجات وتهيئة مسارات واضحة تربط التدريب بالتوظيف وتمنح الفتيات والشابات فرصًا عادلة للمنافسة والتقدم المهني.ودعت إلى مزيد من الشراكات التي تتيح فرصًا تدريبية نوعية للفتيات والشباب وتدعم المشروعات التي تقودها النساء وتفتح أمامهن مجالات عمل جديدة، خاصة في القطاعات التكنولوجية والرقمية والاقتصاد الأخضر، مع الاهتمام بالمرأة في المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.

واختتمت بالتأكيد على أن الهدف لا يقتصر على إعداد المرأة لوظائف المستقبل، بل يمتد إلى تمكينها من المشاركة في صناعة هذا المستقبل والإسهام في الابتكار والإنتاج واتخاذ القرار، بما يحقق الاستفادة الكاملة من طاقات المجتمع وقدراته، معبرةً عن تقدير المجلس لكل جهد يسهم في تمكين الفتيات والشباب وتوسيع فرص العمل أمامهم وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *