تعود ساحات القضاء المصري إلى الواجهة مجدداً عبر ملف جديد يجمع بين نجوم الفن والشركات التجارية الكبرى، إذ تستعد المحكمة الاقتصادية بالقاهرة لعقد أولى جلسات نزاع قضائي يشغل اهتمام الرأي العام، ويتحدد موعده مطلع الأسبوع الجديد أمام الدوائر المختصة.
من هو صاحب الدعوى؟
الدعوى أقامها المواطن عبد الحليم محمد كمال الشناوي، الحفيد الشرعي للفنان الراحل الكبير كمال الشناوي، أحد أبرز رموز السينما المصرية والعربية، والذي رحل عن عالمنا في 22 أغسطس 2011 بعد مسيرة حافلة امتدت لعقود، قدّم خلالها أكثر من مائتي عمل فني بين السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة، ولُقّب بـ«دونجوان السينما المصرية» [ref:2,3].
ما تفاصيل الدعوى؟
يطالب الحفيد بإلزام إحدى كبرى شركات المحمول العاملة في السوق المصري بدفع تعويض مالي يقارب 10 ملايين جنيه مصري، وذلك على خلفية اكتشافه تسجيل نحو 12 خط هاتف محمول باسمه دون علمه أو موافقته، إلى جانب ارتباط هذه الخطوط بمحافظ إلكترونية أُنشئت بالتبعية دون رضاه [ref:11,13,17].
الأساس القانوني للدعوى
تستند الدعوى، وفقاً لما أورده دفاع الحفيد، إلى مجموعة من الأحكام القانونية المتعلقة بحماية البيانات الشخصية وتنظيم إجراءات تسجيل خطوط المحمول، فضلاً عن القواعد المنظمة لعمل شركات الاتصالات والتحقق من هوية المتعاقدين قبل تفعيل الخدمة [ref:16].
المخاطر التي يخشاها صاحب الشكوى
أوضح الشناوي في دعواه أن وجود خطوط ومحافظ إلكترونية مسجلة باسمه دون موافقته قد يعرّضه لمخاطر قانونية جسيمة، لا سيما في حال استخدام هذه الوسائل في أنشطة غير مشروعة أو عمليات مالية مشبوهة، ما قد يفتح عليه مسؤوليات جنائية أو مالية لا ذنب له فيها [ref:17].
دلالات أوسع للملف
يطرح هذا النزاع قضية أكبر تتعلق بثقافة حماية البيانات الشخصية في مصر، حيث يكشف كيف يمكن أن تُستغل بيانات المواطنين دون علمهم عند تفعيل خدمات اتصالات أو محافظ إلكترونية، وهو ما يضع مسؤولية مضاعفة على شركات الاتصالات والجهات الرقابية للتحقق الدقيق من الهوية قبل تسجيل أي خط أو محفظة، ويجعل من هذا الملف اختباراً عملياً لمدى جدية تطبيق قوانين حماية البيانات.
ما المتوقع؟
تُنتظر جلسات المحكمة الاقتصادية المقبلة لسماع مرافعات الطرفين ومناقشة المستندات المقدمة، وما ستسفر عنه من قرارات وحيثيات تفصيلية قد تشكل سابقة في التعامل مع قضايا الاستغلال غير المشروع لبيانات الأفراد، وسط متابعة من الأوساط القانونية والفنية على حد سواء.
التعليقات