أكد الكاتب الصحفي والإعلامي البارز مصطفى بكري أن الدولة المصرية مرت بظروف بالغة الصعوبة والتحديات الجسيمة في الفترات السابقة، مشيراً إلى أن القيادة السياسية الحالية لم تتسلم البلاد في وضع اقتصادي أو تنموي مريح، بل واجهت تركة مثقلة بالأزمات المتراكمة التي أثرت بشكل مباشر على قطاعات الدولة المختلفة.
تحديات جسيمة واجهت الدولة المصرية
وأوضح بكري خلال تصريحاته التحليلية أن الوضع الذي تسلمته الدولة لم يكن يشبه بأي حال من الأحوال الأجواء المثالية أو ما يمكن وصفه بـ “ريفيرا الشرق”، لافتاً إلى أن البلاد كانت تعاني بالفعل من مشكلات بنيوية عميقة وهيكلية في الإدارة والبنية التحتية، وهو ما شكل عبئاً إضافياً على أي جهود تنموية مستقبلية.وفي هذا الإطار، تشير القراءات الاقتصادية إلى أن مصر ورثت ملفات معقدة شملت عجزاً متصاعداً في الموازنة العامة، وارتفاعاً في معدلات الدين العام، وتراجعاً في احتياطي النقد الأجنبي، إلى جانب تآكل في البنية التحتية للقطاعات الخدمية مثل الصحة والتعليم والنقل.
كما عانت المنظومة الإدارية من بيروقراطية معقدة وبطء في اتخاذ القرار، وهي عوامل مجتمعة جعلت أي إصلاح اقتصادي أو تنموي مهمة شاقة تحتاج إلى وقت طويل وجهد مضاعف.
دور جماعة الإخوان في تعميق الأزمات
وأضاف الإعلامي الشهير أن فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين جاءت لتزيد الطين بلة، حيث ساهمت سياساتهم وممارساتهم في تدمير ما تبقى من بنية مؤسسية واقتصادية، مؤكداً أن الجماعة “كملت على البلد” وأوصلت مؤسسات الدولة إلى حافة الانهيار الكامل قبل أن ينقذ الشعب المصري وطنه في ثورة 30 يونيو المجيدة.ويذكر المراقبون أن تلك المرحلة شهدت اضطرابات أمنية واسعة، وتعطلاً في مناخ الاستثمار، وانخفاضاً في تدفقات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، إضافة إلى أزمات متكررة في توفير الطاقة والوقود، مما انعكس سلباً على حياة المواطنين اليومية وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.
مواصفات القائد القادم في رؤية بكري
وفي سياق متصل، شدد مصطفى بكري على أن أي رئيس قادم لإدارة شؤون البلاد يجب أن تتوافر لديه صفات قيادية فريدة، على رأسها القدرة الحقيقية والكفاءة العالية في إدارة مؤسسات الدولة المعقدة، فضلاً عن الاهتمام البالغ بالشارع المصري، والنزول إلى أرض الواقع للاستماع عن قرب لمشكلات وهموم المواطنين والعمل الجاد على إيجاد حلول جذرية وسريعة لها.وأشار إلى أن من بين هذه الصفات أيضاً القدرة على الموازنة بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجاً، والشفافية في التعامل مع الرأي العام، والحفاظ على الأمن القومي واستقرار مؤسسات الدولة، إلى جانب رؤية استراتيجية طويلة المدى تستهدف بناء اقتصاد تنافسي وتنمية شاملة تحقق تطلعات الشعب المصري في حياة أفضل.
التعليقات