في إطار توجه الدولة المصرية نحو تمكين الشباب وربط أفكارهم بخطط التنمية المستدامة، أعلنت وزارة الموارد المائية والري عن نتائج مبادرات الابتكار المائي، بعد تصفية عشرات الأفكار الرائدة واختيار أفضلها لمواجهة التحديات المائية المتزايدة التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها محدودية الموارد المائية وارتفاع معدلات الطلب على المياه في ظل الزيادة السكانية والتوسع الزراعي.
تفاصيل اختيار المشروعات الشبابية الجديدة
أكد مساعد وزير الموارد المائية والري أن لجان التحكيم بذلت جهوداً مضنية لتقييم نحو 41 فكرة مقدمة من شباب المبتكرين والباحثين، ووفقاً لمعايير الجدوى الاقتصادية والأثر الفعلي على أرض الواقع وقابلية التطبيق، تم الاستقرار على اختيار 5 مشروعات فقط لتكون نواة حقيقية لتطوير حلول غير تقليدية لإدارة وتوفير المياه في القطاع الزراعي.
وقد شملت الأفكار المقدمة مجالات متنوعة، من بينها أنظمة الري الذكي المعتمدة على الاستشعار عن بُعد والإنترنت الأشياء، وتقنيات تحلية المياه منخفضة التكلفة، وطرق إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها، إضافة إلى أدوات قياس استهلاك المياه وتقليل الفاقد في الشبكات.
دعم حكومي لتجارب الري الحديثة وتعميمها
لم تتوقف الجهود عند حد اختيار الأفكار الفائزة فحسب، بل تمتد الخطة الاستراتيجية للوزارة لتشمل تقديم كافة سبل الدعم المادي والفني لتمويل التجارب الزراعية الناجحة الناتجة عن هذه المشروعات، مع توفير الإرشاد والتدريب اللازمين لأصحابها.
وتهدف الوزارة من وراء ذلك إلى تعميم النماذج التي تثبت كفاءتها على مستوى الجمهورية، وتشجيع التحول من الري بالغمر إلى أنظمة الري الحديثة كالرش والتنقيط، بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية بأحدث الطرق التكنولوجية المتاحة.
أهداف استراتيجية وأثر متوقع
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود الدولة لمواجهة الفجوة المائية عبر رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة، وتقليل الفاقد في القطاع الزراعي الذي يستهلك النسبة الأكبر من المياه.
ومن المتوقع أن تسهم المشروعات المختارة في خفض استهلاك المياه لكل وحدة إنتاجية، وتحسين جودة المحاصيل، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص وريادة الأعمال الشبابية في مجال التكنولوجيا المائية، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة للشباب المصري.

التعليقات