في خطوة تعزز مكانتها في مجال المسؤولية المجتمعية والرعاية الصحية، أعلنت جامعة عين شمس عن إطلاق حملة موسعة للتوعية والكشف المبكر عن أورام الثدي، تزامناً مع فعاليات شهر أكتوبر الوردي العالمي، وضمن خطة الدولة للارتقاء بصحة المواطنين وتعزيز التحول الرقمي في القطاع الطبي.
الملف الصحي الرقمي: نقلة نوعية في الخدمات الطبية
تمثل الحملة تطوراً ملموساً في الخدمات الطبية المقدمة داخل الحرم الجامعي، إذ لا تقتصر على الكشف المبكر والاستشارات الطبية المجانية، بل تمتد لتشمل إطلاق مبادرة “الملف الصحي الرقمي” التي تهدف إلى مواكبة أحدث نظم الإدارة الطبية العالمية.ويتيح هذا الملف متابعة الحالة الصحية للمستفيدين بدقة عالية وسرعة في استرجاع البيانات الطبية عند الحاجة، كما يسهّل التنسيق بين الأطباء والجهات الطبية المختلفة، ويقلل من تكرار الفحوصات غير الضرورية، ويعزز استمرارية الرعاية الصحية للمريض على المدى الطويل.
استراتيجية متكاملة لدعم الوعي المجتمعي
تسعى الجامعة من خلال هذه الفعاليات المستمرة طوال الشهر إلى كسر حاجز الخوف ونشر الثقافة الصحية السليمة بين الطالبات والعاملات وأفراد المجتمع المحيط، مؤكدةً أن الاكتشاف المبكر يمثل طوق النجاة ويصل بمعدلات الشفاء إلى نسب تقترب من 100% في المراحل الأولى.وتستعين الحملة بكوكبة من الكوادر الطبية المتخصصة وأحدث الأجهزة التشخيصية، ومنها الماموجرام الرقمي والأشعة التلفزيونية، لضمان تقديم خدمة تليق بالمواطن المصري، تنفيذاً لرؤية الدولة في بناء حائط صد قوي ضد الأمراض المزمنة والأورام الخبيثة.
محاور الحملة وأنشطتها
تشمل الحملة سلسلة من الندوات التوعوية وورش العمل التي تستهدف نشر معلومات دقيقة حول عوامل الخطورة وأساليب الفحص الذاتي الشهري وأهمية الفحص الدوري بعد سن الأربعين، إضافة إلى عيادات متنقلة للكشف المجاني في عدد من كليات الجامعة.كما تتضمن الحملة توزيع مواد توعوية وتفعيل قنوات رقمية للرد على استفسارات المستفيدين، بما يعزز مشاركة المجتمع ويوسع نطاق الاستفادة.
أثر متوقع وأهداف مستقبلية
من المتوقع أن تسهم الحملة في رفع نسبة الوعي بأهمية الكشف المبكر وزيادة أعداد المستفيدين من خدمات الفحص، وتوفير قاعدة بيانات صحية دقيقة تساعد في رسم سياسات صحية مستقبلية.وتؤكد الجامعة أن هذه المبادرات تأتي ضمن رؤية أوسع لتعزيز الصحة العامة والوقاية، وتشجيع الطلاب على تبني أنماط حياة صحية تحمي من الأمراض المزمنة وتدعم جودة الحياة.وتدعو الجامعة جميع الطالبات والعاملات وأفراد المجتمع إلى المشاركة في فعاليات الحملة والاستفادة من خدماتها المجانية، بما يعكس التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والطبية في خدمة المجتمع المصري.

التعليقات