في إطار تنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال “منتدى مصر 2026″، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وعدد من المطورين العقاريين بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية لمنخفضي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية “سكن كل المصريين”.
أطراف التوقيع
وقّع الاتفاقيات عن الجهات الحكومية الدكتور أحمد رضا عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والسيدة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.
أما عن شركات القطاع الخاص، فقد وقّع السيد محمد أشرف محمود فرج، عضو مجلس إدارة شركة «أشرف فرج للاستثمار العقاري»، والمهندس أيمن بن خليفة، الرئيس التنفيذي لمجموعة المطورون العرب (مالكة شركة «نيوم بيراميدز لتنمية المشروعات العقارية»)، والسيد مصطفى محمود راضي البهواشي، ممثل شركة «تماس السعودية للإعمار المحدودة»، والسيدة منال حسين عبد الرازق، رئيس مجلس إدارة شركة «إن سي إم للمقاولات».
وضمت قائمة الموقّعين أيضًا السيد أحمد شديد محمود حسن، رئيس مجلس إدارة شركة «مصر للإنشاءات إنكو مصر ونواصي العقارية»، والسيد عمرو محمد نجيب عبد المنعم، مدير وشريك شركة «أوبال للمقاولات»، والسيد محسن شديد محمود حسن، مدير وشريك شركة «الحجاز للمقاولات العامة» (محسن شديد وشركاه)، والسيد فيصل شديد محمود حسن، رئيس مجلس إدارة شركة «العجوزة للمقاولات العامة»، والسيد أحمد أشرف أحمد عبد المقصود، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة المصرية للتنمية العمرانية والاستثمار السياحي.
كما شملت القائمة السيد مصطفى محمد علي ربيع حنفي، الشريك المتضامن بشركة «السلام للمقاولات»، والسيد محمود أحمد عبد المجيد، مدير شركة «الفداء للاستثمار والتنمية»، والسيد محمد ناجح حامد محمد، صاحب شركة «محمد ناجح عبد ربه للمقاولات»، والسيد عماد بدري مصطفى، مدير وشريك شركة «البدري للاستثمار».
وحضر التوقيع الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعدد من مسئولي البنك الدولي، في إطار دعمه الكامل للمشروع.
نموذج الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص
وقالت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن مبادرة الشراكة أُطلقت بين الدولة (ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة) والمطورين العقاريين بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية لمنخفضي الدخل ضمن مبادرة الرئيس “سكن كل المصريين”.
وأضافت أن الاتفاقيات الموقعة تأتي ضمن توجه الدولة نحو إشراك القطاع الخاص في مختلف المجالات التنموية والاستفادة من خبراته المتنوعة، فضلًا عن تعزيز استدامة توفير السكن الملائم للمواطنين ودعم وتطوير آليات القطاع الخاص لتوفير مختلف أنماط الإسكان في السوق العقارية.
وتابعت أن نموذج الشراكة يقوم على توزيع واضح ومتكامل للأدوار بين الجهات المشاركة، بما يحقق الأهداف الاجتماعية للبرنامج مع الاستفادة من كفاءة القطاع الخاص في التنفيذ.
آلية تحقق التوازن بين البعد الاجتماعي والجدوى الاقتصادية
أوضحت السيدة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن نموذج الشراكة يعتمد على آلية تحقق التوازن بين البعد الاجتماعي والجدوى الاقتصادية للمطورين، حيث تُخصص 80% من إجمالي المشروع للوحدات السكنية الميسرة التي تُطرح للمواطنين المستحقين وفقًا للأسعار والضوابط التي يحددها الصندوق، بما يضمن استمرار تحقيق الهدف الأساسي للبرنامج في توفير سكن ملائم بأسعار ميسرة.
وأضافت أنه في المقابل تُخصص 20% من المشروع للوحدات أو الأنشطة التجارية التي تُطور وتُسوق وفقًا لأسعار السوق، بما يوفر للمطور العقاري مصدرًا لتحقيق عائد استثماري مناسب يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع ويحفزه على التوسع في المشاركة.
كما تُخصص الأراضي للمطورين بأسعار تفضيلية، بما يسهم في خفض تكلفة التطوير وتحقيق التوازن بين أهداف الدولة الاجتماعية وضمان استدامة مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان الميسر.
137 طلبًا و20 ألف وحدة في 8 مدن جديدة
وكشفت الرئيس التنفيذي للصندوق أن 104 شركات تطوير عقاري تقدمت بـ137 طلبًا لحجز 17 قطعة أرض في المرحلة الأولى من البرنامج، بما يستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية موزعة على 8 مدن جديدة.
وأكدت أن ذلك يعكس ثقة القطاع الخاص في النموذج الجديد ويؤكد جاهزية السوق للمشاركة في مشروعات الإسكان الاجتماعي بالشراكة مع الدولة، مع إتاحة التمويل العقاري للمستفيدين بسعر فائدة 8% متناقصة وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا.
وأشارت إلى أن النموذج يتيح الأراضي بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بأسعار تفضيلية، مع تخصيص 80% من الوحدات للإسكان الاجتماعي و20% للوحدات التجارية التي تُطرح بأسعار السوق، بما يمثل مصدرًا للربح للمطور العقاري.
دعم البنك الدولي
وقال السيد وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي: “تأتي هذه الشراكة في إطار جهود صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري لتطوير منظومة التمويل السكني لمنخفضي ومحدودي الدخل، حيث تمثل الشراكة مع القطاع الخاص أحد المحاور الرئيسية لبرنامج التمويل الشامل الذي يعمل عليه الصندوق بالتعاون مع البنك الدولي من خلال تمويل بقيمة مليار دولار منذ عام 2014.
وقد تحققت مؤشرات البرنامج بهدف تعزيز كفاءة آليات التمويل وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل ودعم محدودي ومنخفضي الدخل واستقطاب المزيد من الاستثمارات للمساهمة في تلبية احتياجات الفئات المستهدفة من وحدات الإسكان الملائم”.

التعليقات