المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي يبحث تعزيز الشراكة مع المنظمات الأممية في بيت الأمم المتحدة بقطر
في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز التعاون المؤسسي وتوسيع آفاق الشراكة مع المنظمات الدولية، زار وفد رفيع المستوى من المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي بيت الأمم المتحدة في الدوحة، حيث عقد لقاءً موسّعًا مع الدكتور صلاح خالد، المدير الإقليمي لبيت الأمم المتحدة في قطر، بهدف بحث مجالات التعاون الممكنة واستكشاف فرص التنسيق المشترك في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وترأست الوفد الأستاذة شيخة غانم الكبيسي، عضو الأمانة العامة والممثلة الرسمية للمركز في الدوحة، بمشاركة الدكتور عبدالله السيهاتي، الرئيس الفخري للمركز، والدكتور أحمد غازي، مساعد الأمين العام والمدير الإقليمي، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بالملفات الحقوقية والإنسانية داخل المركز.
ترحيب أممي بأهمية التواصل المؤسسي
وفي مستهل اللقاء، رحّب الدكتور صلاح خالد بالوفد الزائر، مؤكدًا على أهمية التواصل المؤسسي بين الجهات المعنية وفتح قنوات حوار فاعلة تسهم في التعريف باختصاصات المؤسسات وتحديد مجالات التعاون الممكنة بينها.
كما أعرب عن تقديره للجهود التي بذلتها الأستاذة شيخة غانم الكبيسي في تنسيق الزيارة والإعداد لها وتنظيمها على النحو الذي أتاح هذا اللقاء المثمر.
السيهاتي: تعزيز الحضور الدولي أولوية
من جانبه، أعرب الدكتور عبدالله السيهاتي عن بالغ تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشددًا على أهمية تعزيز التواصل مع المؤسسات الدولية وتوسيع مجالات التعاون معها، بما يدعم حضور المركز وتفاعله مع الجهات المعنية بقضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي والعمل الإنساني.
وأكد أن الانفتاح على المنظومة الأممية يمثل ركيزة أساسية في مسيرة المركز نحو ترسيخ مكانته كفاعل مؤسسي معتبر.
الكبيسي: الزيارة امتداد لمسار تواصل سابق
وبدورها، أعربت الأستاذة شيخة غانم الكبيسي عن شكرها للدكتور صلاح خالد وفريق بيت الأمم المتحدة على حسن الاستقبال، مثمّنةً إتاحة الفرصة لتجديد اللقاء وتعزيز قنوات التواصل بين الجانبين.
وأوضحت أن الزيارة تأتي امتدادًا لتواصل سابق مع بيت الأمم المتحدة، مؤكدةً أهميتها في التعريف برسالة المركز وأهدافه وأنشطته، وفي بحث فرص تطوير علاقات التعاون المؤسسي بما يتوافق مع اختصاصات الطرفين وأولوياتهما المشتركة.
التعريف بالحضور الأممي في قطر
وتضمّن اللقاء عرضًا تعريفيًا مفصّلًا بدور بيت الأمم المتحدة في قطر وطبيعة الحضور الأممي فيه، والذي يشمل نحو 12 منظمة أممية تعمل في مجالات متعددة تشمل التنمية المستدامة والعمل الإنساني وحقوق الإنسان والمساعدات الإغاثية.
كما جرى استعراض مجالات عمل المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي وأنشطته وبرامجه في مجالات حقوق الإنسان والقانون الدولي والعمل الإنساني، والقضايا المرتبطة باختصاصاته وأنشطته التوعوية والتوثيقية.
محاور التعاون والشراكات المستقبلية
وناقش الجانبان فرص التواصل مع المنظمات الأممية ذات الصلة باهتمامات المركز، واستكشاف مجالات التنسيق وتبادل الخبرات، ودراسة إمكانية تطوير مبادرات وأنشطة مشتركة تسهم في تعزيز الوعي بحقوق الإنسان ودعم الجهود الإنسانية، مع مراعاة اختصاصات كل جهة وأطر عملها المؤسسي.
وقد ركّز النقاش على مجالات ذات أولوية تشمل بناء القدرات، والدعم القانوني والفني، والمناصرة والتوعية، إضافة إلى توثيق الانتهاكات وإعداد التقارير الحقوقية.
خطوات عملية للمرحلة المقبلة
وأكد اللقاء أهمية مواصلة التواصل وتبادل المقترحات خلال المرحلة المقبلة، تمهيدًا لتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية ودراسة المبادرات التي يمكن العمل عليها مستقبلًا، بما يحقق قيمة مضافة للجانبين ويدعم الجهود المشتركة في خدمة القضايا الحقوقية والإنسانية.
واتفق الطرفان على استمرار التنسيق بين فرق العمل المعنية لصياغة أطر تعاون عملية قابلة للتنفيذ على المدى القصير والمتوسط.
توسيع شبكة العلاقات المؤسسية
وتأتي هذه الزيارة ضمن توجه المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي نحو توسيع شبكة علاقاته المؤسسية وتعزيز التواصل مع المنظمات الدولية والجهات المعنية، بما يتيح فرصًا أوسع لتبادل الخبرات وتطوير المبادرات وبناء شراكات فاعلة تخدم أهدافه في مجالات حقوق الإنسان والقانون الدولي والعمل الإنساني.
ويُعد هذا النهج تعزيزًا لاستراتيجية المركز الرامية إلى الانتقال من العمل الفردي إلى العمل التشاركي مع المنظومة الدولية، بما ينعكس إيجابًا على جودة المبادرات وحجم أثرها في المجتمعات المستهدفة، ويعزز من حضور المركز في المحافل الدولية والإقليمية كشريك موثوق في مجالات اختصاصه.

التعليقات