بورسعيد تواصل حربها على التعديات: الموجة الـ30 تستهدف ضفاف مصرف بحر بقر
واصلت الأجهزة التنفيذية بمحافظة بورسعيد تنفيذ ضرباتها الحاسمة ضد المخالفين والمتعدين على أملاك الدولة والمجاري المائية، وذلك في إطار توجيهات الدولة الرامية إلى فرض هيبة القانون وحماية الرقعة المائية من أي انتهاك.
وشهد حي الجنوب بالمحافظة تحركات مكثفة ومتابعة ميدانية دقيقة لردع كل محاولات البناء العشوائي.
تفاصيل التحرك الميداني بحي جنوب بورسعيد
تابع الأستاذ محمد عاشور، رئيس حي الجنوب بمحافظة بورسعيد، عن كثب أعمال تنفيذ الموجة الثلاثين لإزالة التعديات، والتي استهدفت بحزم حالات الإشغال والبناء غير القانوني على ضفاف مصرف بحر بقر الحيوي.
وتم التعامل الفوري مع المخالفات وإزالتها بالكامل في المهد قبل تفاقمها، تأكيداً على عدم التهاون مع أي تجاوزات تؤثر على البيئة أو على المظهر الحضاري للمحافظة.
وتُعدّ مصرف بحر بقر أحد أهم المجاري المائية في نطاق حي الجنوب، إذ يلعب دوراً محورياً في تصريف المياه الزراعية وحماية الأراضي المجاورة من مخاطر الغرق، ما يجعل أي تعدٍّ عليه تهديداً مباشراً للبنية التحتية والموارد المائية، فضلاً عن تأثيره على الصحة العامة وسلامة السكان في المناطق المحيطة.
حملات مستمرة لفرض سيادة القانون
وتأتي هذه الجهود المتواصلة ضمن خطة شاملة تتبناها الدولة المصرية للتصدي بحسم لكافة أشكال التعديات على المجاري المائية وأملاك الدولة.
وشددت الجهات المعنية على استمرار الحملات الموسعة في جميع المراكز والأحياء الحيوية ببورسعيد وخارجها، لضمان استرداد حق الشعب وحماية الموارد المائية من أي استغلال غير قانوني.
وتعتمد خطة المواجهة على عدة محاور متكاملة، أبرزها الرصد الميداني المبكر لاكتشاف المخالفات قبل تفاقمها، والاستعانة بصور الأقمار الصناعية في متابعة التغيرات على أراضي الدولة وحرم المجاري المائية، إلى جانب التنسيق الكامل بين الأجهزة الأمنية والوحدات المحلية والإدارات الهندسية لضمان سرعة التنفيذ ودقتها.
إشادة شعبية وإجراءات رادعة
ولاقت هذه الإجراءات الصارمة إشادة واسعة من المواطنين، الذين أكدوا أهمية استمرار الحملات لردع كل من تسول له نفسه التعدي على المال العام وحرم الأنهار والمصارف.
كما شددت الأجهزة التنفيذية على أن المساءلة القانونية ستطال كل مخالف، مع عدم التهاون في تطبيق العقوبات المقررة للحفاظ على المظهر الحضاري وحقوق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية.
ويبقى الهدف النهائي واضحاً: تحويل الرقعة المائية إلى مساحة آمنة ومحمية، وتكريس مبدأ سيادة القانون فوق أي اعتبار، بما يرسّخ ثقافة الحفاظ على المال العام ويجعل من بورسعيد نموذجاً يُحتذى به في التصدي للتعديات.

التعليقات