تعيش محافظة الشرقية حالة من الحراك التنظيمي والترقب الجماهيري الكثيف خلال الساعات الأخيرة، مع اقتراب انطلاق واحد من أبرز الأحداث الثقافية والتراثية في المنطقة، حيث يتابع القيادات التنفيذية بالمحافظة عن كثب اللمسات الأخيرة والترتيبات الختامية لإخراج هذا العرس التراثي والسياحي في أبهى صورة تليق باسم الشرقية ومكانتها التاريخية العريقة.
جولة ميدانية موسعة للاطمئنان على جاهزية الموقع
في هذا الإطار، أجرى المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، جولة تفقدية ميدانية شملت مقر إقامة الفعاليات بمدينة العاشر من رمضان، للوقوف ميدانياً على مدى جاهزية الموقع لاستقبال الوفود الرسمية والجماهير المحبة لرياضة الآباء والأجداد، والتأكد من توفير كل السبل الكفيلة بضمان راحة وسلامة المشاركين والزوار القادمين من مختلف محافظات الجمهورية والدول العربية الشقيقة.
مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة: أيقونة للتراث والأصالة
يُعد مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة واحداً من أهم الفعاليات المدرجة على أجندة السياحة المصرية والعربية، لما يحمله من قيمة تاريخية وثقافية تسلط الضوء على أجمل سلالات الخيول العربية وأعرقها، وتُبرز مكانة الخيل العربية كجزء أصيل من الهوية والتراث المصري.
وتتجه الأنظار إلى مشاركة واسعة من أبرز مربي ومقتني الخيول العربية، وسط توقعات بحضور جماهيري غفير من داخل المحافظة وخارجها.
وتواصل الأجهزة المعنية بالمحافظة جهودها الحثيثة لإنهاء كافة التفاصيل التنظيمية والفنية بدقة متناهية، بما يشمل تجهيز الميادين، وتنظيم دخول الجماهير، وتوفير خدمات الإسعاف والحماية المدنية، وتأمين مسارات عرض الخيول، لضمان خروج الحدث بصورة استثنائية تعكس عظمة التراث المصري.
بُعد اقتصادي وسياحي يعزز مكانة المحافظة
لا يقتصر المهرجان على بعده التراثي، بل يمثل رافداً اقتصادياً وسياحياً مهماً للمحافظة، إذ يُسهم في تنشيط حركة الإقامة والفنادق في العاشر من رمضان والمناطق المجاورة، ويجذب أنظار عشاق رياضة الفروسية، ويعزز فرص الترويج للسياحة الثقافية.
كما يمثل المهرجان منصة لتوثيق السلالات العربية الأصيلة والحفاظ على سلالات الخيل النادرة، بما يدعم استدامة هذا الموروث الحيوي للأجيال القادمة.
رياضة الفروسية في مصر
وتُعد الفروسية جزءاً أصيلاً من الثقافة المصرية، وقد اكتسبت زخماً إضافياً خلال السنوات الأخيرة من خلال المهرجانات المتخصصة التي تجمع بين العلم والإبداع الجمالي، وتُتيح لمربي الخيول العربية فرصة عرض إنتاجهم والتنافس في معايير الجمال والحركة والتكوين، بما يرفع مستوى السلالات المحلية ويضعها في مصاف السلالات العالمية.
وتستعد المحافظة لاستقبال ضيوفها في أجواء تجمع بين كرم الضيافة المصرية وروعة التراث، في مشهد يعكس حفاظ الشرقية على إرثها الحضاري وتطلعها إلى مكانة سياحية وثقافية رائدة.

التعليقات