التخطي إلى المحتوى

في خطوة وُصفت بالتاريخية وغير المسبوقة لدعم القطاع الرياضي في مصر، أعلن وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، عن إطلاق المشروع القومي الضخم «مسار.

من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، وذلك خلال مؤتمر صحفي موسع عُقد بحضور عدد من الخبراء والمتخصصين وقيادات الوزارة والاتحادات الرياضية.

ويأتي هذا التحرك الاستراتيجي تنفيذاً مباشرة للتوجيهات الرئاسية التي تضع الشباب والرياضيين على رأس أولويات الدولة المصرية، وتأكيداً على التزام الحكومة بتوفير مظلة أمان متكاملة لكل من يرفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية والقارية.

مشروع «مسار».

درع وسيف للمواهب المصرية

.

كشف المؤتمر الصحفي عن تفاصيل المشروع الجديد، الذي يستهدف معالجة ثغرة كبيرة لطالما عانى منها أبطالنا الرياضيون، وهي مرحلة ما بعد انتهاء المسيرة الاحترافية.

فالمشروع لا يقتصر على اكتشاف المواهب الواعدة ورعايتها فنياً وبدنياً فقط، بل يمتد ليشمل خططاً واضحة لتأهيل الرياضيين مهنياً واجتماعياً ونفسياً، لضمان حياة كريمة واستقرار مادي ومعنوي لهم ولأسرهم بعد تعليق الحذاء الرياضي.

وتتوزع محاور المشروع على عدة مسارات متكاملة، أبرزها:

  • مسار الاكتشاف: بناء قاعدة بيانات قومية للمواهب الناشئة في مختلف الألعاب الرياضية، بالاعتماد على اختبارات علمية موحدة ومتابعة ميدانية في المدارس ومراكز الشباب والأندية.
  • مسار الرعاية: توفير الدعم الفني والطبي والتغذوي للرياضيين الواعدين، مع برامج للإعداد النفسي والتعامل مع ضغوط المنافسات.
  • مسار التطوير المهني: تأهيل الرياضيين لسوق العمل بعد الاعتزال من خلال دورات في الإدارة والتدريب والإعلام الرياضي وريادة الأعمال، إضافة إلى فرص للابتعاث والدراسة.
  • مسار ما بعد الاعتزال: تقديم حزم من الدعم المالي والتأميني والاستشارات القانونية، وربط الرياضيين السابقين بالفرص الوظيفية داخل المنظومة الرياضية.

توصيات رئاسية تتحول إلى واقع ملموس

يأتي تدشين هذا المشروع تفعيلاً لتوصيات منتدى الشباب والنسخ السابقة، التي شهدت مطالبات مستمرة من الرياضيين بضرورة وجود آليات حقيقية تحميهم من تقلبات الزمن بعد الاعتزال.

وقد حرصت وزارة الشباب والرياضة على صياغة المشروع بعناية فائقة، بالتعاون مع الخبراء والمتخصصين، ليكون بمثابة منظومة متكاملة لا تهتم فقط بالبطولات وحصد الميداليات، بل بالإنسان أولاً وأخيراً.

ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز قوة المنظومة الرياضية المصرية على كافة المستويات، من خلال خلق جيل من الأبطال يتمتع بالاستقرار النفسي والمادي، وتحويل خبرات الرياضيين السابقين إلى أصول تُثري القطاع الرياضي بدلاً من إهدارها.

كما يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على معدلات الاستمرار في الممارسة الرياضية، ويرفع من فرص مصر في المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

ويُعد هذا التوجه خطوة على طريق التنمية المستدامة للرياضة المصرية، إذ يربط بين رعاية الموهبة في بدايتها وحماية صاحبها في نهايتها، في رؤية تكاملية تُرسّخ فكرة أن الرياضي قيمة وطنية تستحق الرعاية في كل مراحل مسيرته.

الوسوم: #مشروع_مسار #وزير_الشباب_والرياضة #المواهب_المصرية #الرياضيون_بعد_الاعتزال #أخبار_مصر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *