التخطي إلى المحتوى

أشعلت الإعلامية الشهيرة سهام صالح، مقدمة برنامج “الكلاسيكو” على شاشة قناة ON E، موجة واسعة من النقاشات والجدل داخل الوسط الرياضي المصري، بعدما فتحت ملفاً حساساً يتعلق بكواليس خفية تخص النادي الأهلي وجماهيره الغفيرة التي لا ترضى إلا بالانتصارات وحصد بطولات القمة.

رهبة المدرجات وسلطة الضغوط العصبية

في تحليل فني ونفسي عميق لأداء الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، أوضحت سهام صالح أن عدداً من اللاعبين يعانون بشدة من رهبة المدرجات وسطوة الضغوط العصبية الهائلة التي تفرضها الجماهير العاشقة للكيان الأحمر، مشيرة إلى أن هذه الضغوط تظهر بوضوح في ارتباك بعض العناصر داخل المستطيل الأخضر، وعدم قدرتهم على الحفاظ على ثباتهم الانفعالي في اللحظات الحاسمة من المباريات.

تراجع التركيز وارتباك القرارات في المواقف الحرجة

وأضافت مقدمة برنامج “الكلاسيكو” أن بعض اللاعبين يفقدون التركيز الذهني عند اتخاذ القرارات المصيرية داخل الملعب، وهو ما يفسر الأخطاء الفردية غير المتوقعة في المباريات الكبرى، لافتة إلى أن الخوف من الخطأ أمام جمهور بهذا الحجم قد يدفع البعض إلى التخلص من الكرة بسرعة أو التردد في المواجهات الثنائية، بدلاً من اللعب بثقة وإبداع.

الانعكاس المباشر على نتائج الفريق

وأشارت إلى أن عدم استجابة بعض الأسماء للتعامل السليم مع الضغط الجماهيري ينعكس بشكل مباشر وفوري على المستوى العام للفريق في الملعب، مما يضع الجهاز الفني والإدارة أمام تحديات مضاعفة، تتمثل في تهيئة اللاعبين نفسياً إلى جانب تجهيزهم بدنياً وفنياً لمواجهة التوقعات الكبيرة لأنصار القلعة الحمراء الطامحين دوماً لمنصات التتويج المحلية والقارية.

الإعداد النفسي ركيزة أساسية في كرة القدم الحديثة

وفي هذا السياق، يبرز دور علم النفس الرياضي كركيزة أساسية في الأندية الكبرى عالمياً، حيث يعتمد المدربون على أخصائيين نفسيين لتدريب اللاعبين على مهارات إدارة التوتر والتحكم في الانفعالات وتقنيات التصور الذهني، مما يعزز الثقة بالنفس ويقلل من تأثير البيئة الجماهيرية الصاخبة على الأداء.

كما تلعب القيادة داخل غرفة الملابس، ممثلة في اللاعبين الأكبر سناً وأصحاب الخبرة، دوراً محورياً في احتواء العناصر الشابة ومساندتها لتجاوز لحظات الضغط.

الجمهور سلاح ذو حدين

ويرى مراقبون أن الجماهير الحمراء تمثل في الوقت نفسه دافعاً قوياً وسلاحاً ذا حدين؛ فبينما تمنح اللاعبين حافزاً استثنائياً للقتال من أجل الشعار، فإن المطالب المتزايدة غير القابلة للمساومة قد ترفع منسوب الرهبة لدى غير المعتادين.

ولذلك يصبح التعامل مع الإعلام الجماهيري ووسائل التواصل الاجتماعي، وما ينطوي عليه من انتقادات سريعة وحادة أحياناً، جزءاً لا يتجزأ من الإعداد الذهني للأجيال الجديدة.

توازن ضروري بين التجهيز الفني والنفسي

وتؤكد سهام صالح في تحليلها على أن مهمة الأجهزة الفنية في الأندية الجماهيرية لكبرى لم تعد تقتصر على التكتيك والتجهيز البدني، بل تمتد إلى إدارة الحالة المزاجية للاعبين وبناء مرونة نفسية قادرة على استيعاب الضغوط دون أن تنهار في المواقف الحرجة، وهو ما قد يكون مفتاحاً لتحقيق الاستقرار في النتائج واستعادة الثبات الفني المنشود داخل المستطيل الأخضر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *