في إطار الجمع بين الخطاب الديني والتوجيه التربوي، استضاف معهد رعاية الفيروز الفني للتمريض بمدينة طور سيناء ندوة دينية لطلاب الفرقة الأولى، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف، وذلك ضمن أنشطة قافلة مجمع البحوث الإسلامية.
وتناولت الندوة أهمية ترسيخ العقيدة الصحيحة في نفوس الشباب وتعزيز ارتباطهم بالقيم الدينية والأخلاقية لمواجهة التحديات المحيطة بهم.
رعاية وحضور رسمي وعلمي
جاءت الندوة برعاية الأستاذة رقية علي العربي، مسؤولة التعليم الفني بفرع الهيئة، ومديرة معهد رعاية الفيروز الفني للتمريض بطور سيناء، وبحضور فضيلة الشيخ حمادة السباعي، مدير عام منطقة الدعوة والوعظ بجنوب سيناء، وفضيلة الشيخ السيد محمد الزهيري من علماء الأزهر الشريف.
الشباب ركيزة بناء المجتمع
وركزت الرسائل التي طُرحت خلال اللقاء على دور الشباب في بناء المجتمع، انطلاقاً من أن صلاح الفرد يمثل ركيزة أساسية في استقرار الأسرة ونهضة الأمة.
وشدد المتحدثون على أن بناء الشخصية لا يقتصر على التحصيل العلمي والتأهيل المهني، بل يمتد إلى ترسيخ الوازع الديني، وتنمية الشعور بالمسؤولية، والتمسك بالقيم التي تضبط السلوك وتوجه الاختيارات.
استناد إلى المعاني القرآنية والنبوية
وفي سياق حديثه عن تربية الشباب، استند الخطاب الديني إلى معانٍ قرآنية ونبوية تؤكد قيمة العمل والإعمار ومكانة الشباب الذين ينشؤون على طاعة الله، مع التأكيد على أن بناء الإنسان يبدأ من العقيدة الراسخة والالتزام بالصلاة واستحضار مراقبة الله في مختلف المواقف والتصرفات.
أثر التنشئة المبكرة في تشكيل الشخصية
وتناولت الندوة أهمية التنشئة المبكرة في تشكيل شخصية الشاب، موضحة أن ما يكتسبه الإنسان في سنواته الأولى من قيم وعادات يترك أثراً ممتداً في سلوكه مستقبلاً، وأن القرآن الكريم والصحبة الصالحة والارتباط بالمسجد تمثل روافد مهمة في بناء الشخصية المتوازنة، والقدرة على التعامل مع المغريات والفتن.
الرجولة الحقيقية.
أدب ومسؤولية.
كما حملت الرسائل الموجهة إلى الطلاب تأكيداً على أن الرجولة الحقيقية ترتبط بالأدب وتحمل المسؤولية والالتزام، وأن الحياء والعفة واحترام القيم ليست مجرد مظاهر اجتماعية، بل معانٍ أخلاقية تسهم في صيانة الفرد والمجتمع.
أهمية اللقاءات داخل المؤسسات التعليمية
وتكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة داخل المؤسسات التعليمية، حيث تتيح للطلاب مساحة للتواصل المباشر مع العلماء، وطرح القضايا التي تمس حياتهم، والاستفادة من التوجيه الديني في بناء وعي يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر اتزاناً، بالتوازي مع إعدادهم العلمي والعملي لمستقبلهم المهني.
الشباب رصيد المجتمع ومستقبله
واختتمت الرسائل الأساسية للندوة بالتأكيد على أن الشباب يمثلون رصيد المجتمع ومستقبله، وأن الاستثمار الحقيقي فيهم يبدأ بغرس الإيمان والأخلاق وتنمية الوعي ومساعدتهم على الجمع بين العلم والسلوك القويم، بما يعزز قدرتهم على تحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية في خدمة الوطن.

التعليقات