التخطي إلى المحتوى

لقاء روحى يجمع العشرات من خدام الثانوية العامة بمركز الأنافورا

فى أجواء مفعمة بالمحبة والبهجة والروحانيات العالية، استضاف مركز الأنافورا الروحى اجتماعاً كبيراً ومتميزاً ضم العشرات من خدام مرحلة الثانوية العامة وخدام خدمة المراهقين التابعين لكنائس قطاع وسط القاهرة.

ويأتى هذا اللقاء فى إطار حرص الكنيسة على تقديم الدعم المستمر والتوجيه الروحى للشباب القائمين على خدمة الأجيال الجديدة، لا سيما فى هذه المرحلة العمرية الحرجة التى تشهد تحولات فكرية ونفسية واجتماعية متسارعة.

الأنبا رافائيل يترأس اللقاء الروحى

ترأس اللقاء نيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس قطاع وسط القاهرة، حيث حرص نيافته على التواصل المباشر مع الخدام والاستماع إلى تساؤلاتهم والتحديات اليومية التى تواجههم أثناء أداء خدمتهم.

وقد قدّم لهم العديد من النصائح الأبوية والإرشادية المستوحاة من التعاليم الكنسية وسيرة آباء الصحراء، لتكون نبراساً يهديهم فى رحلة خدمتهم ويساعدهم على مواجهة الضغوط المتزايدة المرتبطة بهذه المرحلة العمرية الحساسة.

وقد أتاح هذا التواصل المباشر فرصة ثمينة للخدام للتعبير عن احتياجاتهم ومخاوفهم وآمالهم، وهو ما يعكس نهج الكنيسة القائم على الاحتواء والمرافقة الروحية، لا مجرد التوجيه النظرى، إذ تشكّل مثل هذه اللقاءات مساحة آمنة للحوار الصريح حول قضايا الخدمة والواقع الذى يعيشه الشباب اليوم.

رؤية جديدة لتطوير خدمة جيل الثانوية

تناول اللقاء مناقشات موسّعة حول سبل تطوير أساليب الخدمة المقدمة لطلاب مرحلة الثانوية، وكيفية التعامل مع المتغيرات العصرية السريعة التى تواجه الشباب فى هذا السن، بما فيها الضغوط الدراسية، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعى، والتحديات الفكرية والعقائدية التى تُطرح عليهم.

وقد ركّز الحاضرون على أهمية بناء علاقة قوية وحية بين الخدام والمخدومين، تقوم على الثقة والإنصات والحوار بدلاً من التلقين، بما يعزز انتماء الشباب لكنيستهم ويجعل الخدمة أكثر فاعلية وتأثيراً فى حياتهم اليومية.

وشدّد المشاركون على الدور الفعّال لمثل هذه اللقاءات الروحية فى تجديد طاقة الخدام وشحن دوافعهم الإيجابية، بما يمكّنهم من مواصلة رسالتهم بتفانٍ وإخلاص، ويحافظ على حماستهم الروحية فى مواجهة ضغوط الخدمة ومسؤولياتها المتراكمة.

أهمية دعم خدام الأجيال الجديدة

يمثّل الاهتمام بخدام مرحلة الثانوية والمراهقين استثماراً فى مستقبل الكنيسة، إذ إن هؤلاء الخدام هم حلقة الوصل بين المؤسسة الكنسية وجيل يواجه تحديات متعددة ومتشابكة.

ولذلك تحرص الكنيسة على تنظيم لقاءات دورية تجمع الخدام معاً، لتبادل الخبرات والتجارب والتشجيع المتبادل، وتوحيد الرؤية حول أساليب خدمة تناسب طبيعة المرحلة دون أن تفقد جوهرها الروحى.

وفى ختام اللقاء، سادت حالة من الرضا والتشجيع بين الحاضرين، الذين أعربوا عن تقديرهم لهذا الاهتمام الأبوى، مؤكدين عزمهم على نقل ما تعلّموه إلى واقع خدمتهم، بما يعود بالنفع على الأجيال الصاعدة فى كنائس قطاع وسط القاهرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *