الفيوم تشن حملة موسعة لحماية المجاري المائية وأملاك الدولة
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لحماية المجاري المائية وصون أملاكها العامة، شنّت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الفيوم، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية والوحدات المحلية والإدارات الرقابية، حملة مكبرة وموسعة استهدفت رفع كافة التعديات والمخالفات الواقعة على ضفاف المجاري المائية.
وتأتي هذه الحملة ضمن خطة شاملة تهدف إلى ضمان وصول حصص المياه إلى جميع المنتفعين بشكل عادل ودون أي عوائق قد تؤثر على كفاءة شبكة الري والصرف، وعلى رأسها ضمان انتظام تدفق المياه خلال المواسم الزراعية المختلفة.
وتُعد هذه الخطوة ترجمة عملية لتوجيهات الدولة بضرورة التصدي الحاسم لكل صور التعدي على الموارد المائية، باعتبارها ثروة قومية لا تحتمل التقاعس أو التهاون، خاصة في ظل التحديات المائية التي تواجهها البلاد والزيادة المضطردة في الاحتياجات الزراعية والتنموية.
تفاصيل الحملة المكبرة في مركز إطسا
وتركزت الحملة التي قادتها الوحدات المحلية والجهات الرقابية في نطاق مركز إطسا بمحافظة الفيوم، وتحديداً على البر الأيسر لبحر الغرق، وهو أحد المجاري المائية الحيوية التي تخدم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في المنطقة.
وخلال عمليات التفتيش والمتابعة الميدانية الدقيقة، رصدت الفرق المشاركة عدداً من التعديات الصارخة التي تمثلت في استخدام مواسير بطرق غير قانونية لسحب مياه الري، بالمخالفة للوائح والقوانين المنظمة لأعمال الري والصرف، مما يهدد باختلال العدالة في توزيع المياه بين المنتفعين.
وقد جرى رصد هذه المخالفات من خلال غرفة عمليات متابعة ميدانية تعمل على رصد أي تجاوزات فور وقوعها، وإبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في أسرع وقت ممكن.
إزالة حاسمة لخمس مواسير ري غير قانونية
وعلى الفور، تعاملت الأجهزة التنفيذية بحسم مع تلك المخالفات، حيث تم الدفع بالمعدات الثقيلة وفرق العمل الميدانية لتنفيذ قرارات الإزالة الفورية.
وقد أسفرت الحملة عن تكسير وإزالة 5 مواسير ري مخالفة جرى تركيبها خلسة على بحر الغرق، وذلك بهدف فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون، وحماية الموارد المائية من أي استنزاف عشوائي قد يضر بالمصلحة العامة للمزارعين في المنطقة، ويؤثر سلباً على انتظام وصول المياه إلى الأراضي الواقعة في نهاية الترع.
وقد جرت الإزالة وسط حضور أمني وتنفيذي كامل، وبمشاركة ممثلي الجهات المعنية من إدارات الري والهندسة الزراعية والوحدات المحلية، لضمان تنفيذ الإجراءات دون أي معوقات أو مقاومة من المخالفين.
توزيع المياه بعدالة وحماية حقوق المنتفعين
وأكدت الأجهزة التنفيذية أن إزالة تلك المواسير ستسهم بشكل مباشر في تحسين كفاءة توزيع حصص المياه بين المزارعين، خاصة في الأراضي الواقعة في نهايات الترع التي تعاني غالباً من ضعف في وصول المياه نتيجة التعديات غير القانونية على مصادر الري.
كما تسهم هذه الإجراءات في تقليل الفاقد المائي والحفاظ على المخزون المائي الذي يُعد ركيزة أساسية للأنشطة الزراعية في محافظة الفيوم، التي تُعد من أهم محافظات الصعيد في الإنتاج الزراعي.
استمرار الحملات الرقابية لحماية مياه النيل والترع
من جانبها، أكدت الجهات المعنية في محافظة الفيوم أن هذه الحملات لن تتوقف، وسوف تستمر بشكل دوري ومفاجئ في جميع المراكز والقرى لرصد أي محاولات جديدة للتعدي على الجسور والمجاري المائية.
وتأتي هذه الإجراءات في صدارة أولويات الحكومة للتعامل الفوري مع كافة صور التعدي، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال المخالفين دون استثناء، حفاظاً على حقوق المواطنين ومقدرات الدولة المائية، ودعماً لاستدامة الموارد للأجيال القادمة.
ودعت الجهات المعنية المواطنين والمزارعين إلى الالتزام بالقوانين المنظمة لأعمال الري والصرف، والإبلاغ عن أي حالات تعدٍ من شأنها الإضرار بالمجاري المائية، مؤكدة أن حماية نهر النيل والترع مسؤولية مشتركة بين جميع أبناء الوطن.

التعليقات