التخطي إلى المحتوى

في مشهد يعكس حجم التحولات الكبرى التي تشهدها الدولة المصرية في السنوات الأخيرة، سلّط الإعلامي البارز أحمد موسى الضوء على أحد أهم الملفات التي لامست حياة ملايين المواطنين، وهو ملف تطوير المناطق العشوائية وتحويلها إلى مجتمعات عمرانية حضارية متكاملة الخدمات، وذلك على هامش متابعته لفعاليات منتدى مصر الذي اختتم أعماله مؤخراً.

حلم الأمل وتحقيق الأمنية في عهد الرئيس السيسي

أكد الإعلامي أحمد موسى، خلال تعليقه على النجاحات الكبيرة التي حققها منتدى مصر بعد أيام من الجلسات المثمرة والنقاشات الواسعة، أن المواطنين البسطاء الذين سكنوا لسنوات طويلة في مناطق غير آمنة ومصنفة كعشوائيات، لم يكن يتخيل أكثرهم تفاؤلاً أن يتبدل حالهم بين عشية وضحاها.

وأوضح أن أقصى أماني هؤلاء المواطنين كانت الحصول على شقة آدمية واحدة تحميهم من قسوة الظروف، وهو الحلم الذي تبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصياً حتى تحول إلى واقع ملموس على الأرض، لتنتهي معه معاناة سنوات طويلة من التهميش والإهمال.

وأشار موسى إلى أن مشروعات تطوير العشوائيات لم تقتصر على بناء وحدات سكنية فقط، بل امتدت لتشمل توفير الخدمات الأساسية من مدارس ومستشفيات ومراكز شباب وحدائق، إلى جانب توصيل شبكات المرافق من مياه وكهرباء وصرف صحي، بما يضمن استدامة الحياة الكريمة للسكان بعد انتقالهم إلى مجتمعاتهم الجديدة.

منتدى مصر يسلط الضوء على الإنجازات العمرانية

جاءت تصريحات موسى لتتزامن مع إسقاط الستار على فعاليات منتدى مصر، الذي شهد على مدار ستة أيام متتالية نقاشات مستفيضة وحوارات مثمرة حول مسيرة التنمية المستدامة وملامح الجمهورية الجديدة.

وقد ركّز المشاركون في المنتدى على الطفرة الإنشائية الهائلة التي شهدتها مصر في قطاع الإسكان وتطوير العشوائيات، والتي لفتت أنظار العالم أجمع باعتبارها نموذجاً فريداً للقضاء على المناطق غير الآمنة وتوفير حياة كريمة للمواطنين الأكثر احتياجاً، بما يعزز مفهوم العدالة الاجتماعية في أبهى صورها.

أرقام تعكس حجم الإنجاز

وتؤكد البيانات الرسمية أن ملف تطوير المناطق غير الآمنة حظي بأولوية قصوى ضمن خطط الدولة، إذ جرى حصر آلاف المناطق المستهدفة على مستوى المحافظات، وتنفيذها عبر مشروعات سكنية بديلة نقلت مئات الآلاف من الأسر إلى وحدات مجهزة بالكامل.

كما أنشأت الدولة مدناً سكنية جديدة تضم مجتمعات متكاملة مثل مشروع “روضة السيدة” و”أسمرات” و”معا” و”الخيالة”، إلى جانب مدن كبرى جديدة مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، والتي تستوعب التوسع السكاني وتقلل الضغط على الأحياء القديمة.

العدالة الاجتماعية كركيزة أساسية

ويرى مراقبون أن مشروعات تطوير العشوائيات تمثل ترجمة عملية لمفهوم العدالة الاجتماعية، حيث تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً وتضعها في قلب أولويات الدولة، بدلاً من أن تبقى على هامش خريطة التنمية.

ويشكل تحسين مستوى المعيشة وتوفير السكن اللائق أحد أهم مؤشرات التقدم الحضاري، إلى جانب الأثر الإيجابي على الصحة العامة والأمن المجتمعي وإعادة تشكيل الوجه الحضري للمدن المصرية بما يتناسب مع مكانتها الإقليمية.

وخلصت المناقشات في منتدى مصر إلى أن استكمال مسيرة القضاء على العشوائيات يتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، عبر استراتيجيات واضحة للتنمية الحضرية المستدامة تحافظ على المكتسبات التي تحققت وتمنع ظهور مناطق غير آمنة جديدة في المستقبل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *