شهد الحدث الأبرز على الساحة السياحية مؤخرًا نقاشات مكثفة وحوارات متبادلة عكست الرؤى المستقبلية لقطاع السياحة والآثار في مصر، حيث أكد القادة والمسؤولون على أهمية هذه المنصات في صياغة استراتيجيات غير تقليدية للنهوض بالقطاع وتعزيز تنافسيته على المستوى الإقليمي والدولي.
كواليس الحوار المفتوح في منتدى مصر 2026
أوضح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، خلال تصريحاته المتابعة لفعاليات منتدى مصر 2026، أن الجلسات تميزت بالشفافية والعمق، وشهدت تفاعلاً غير مسبوق بين مختلف الأطراف المعنية بصناعة السياحة.
وأشار الوزير إلى أن تبادل الآراء ووجهات النظر المختلفة أسهم بشكل مباشر في طرح أفكار مبتكرة تلبي طموحات الجمهورية الجديدة وتواكب أحدث التطورات العالمية في مجالات السياحة والترويج الأثري.
وأضاف أن المنتدى جمع بين خبراء القطاع وممثلي القطاع الخاص والمستثمرين والجهات الحكومية في مساحة واحدة، ما أتاح فرصة حقيقية للاستماع إلى التحديات الميدانية ووضع حلول عملية لها، بدلاً من الاكتفاء بالطرح النظري.
رؤية جديدة لتعزيز مكانة مصر السياحية
وأضافت الفعاليات طابعًا حيويًا على أجندة العمل الوطني، حيث ركز المشاركون على سبل جذب المزيد من الاستثمار السياحي وتحسين التجربة السياحية للزائرين القادمين من شتى بقاع الأرض.
ويأتي هذا الحوار المفتوح ضمن سلسلة من التحركات الحكومية المستمرة لتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية الهائلة التي تمتلكها البلاد، وتأكيدًا على دور الحوار التشاركي في رسم ملامح مستقبل السياحة المصرية للسنوات المقبلة.
محاور رئيسية ناقشها المنتدى
تناول المشاركون في المنتدى عددًا من المحاور الجوهرية التي تشكل مستقبل القطاع، من أبرزها:
- تنويع المنتج السياحي: التوجه نحو السياحة الثقافية والعلاجية والمغامراتية والبحرية إلى جانب السياحة الأثرية التقليدية.
- التحول الرقمي: تطوير منصات ترويجية ذكية وتسهيل إجراءات التأشيرة والحجز الإلكتروني للزائرين.
- الاستدامة البيئية: تبني سياسات سياحية صديقة للبيئة والحفاظ على المواقع الأثرية والتراثية للأجيال القادمة.
- تنمية الموارد البشرية: تدريب الكوادر العاملة في القطاع ورفع مستوى الخدمات المقدمة للسائحين.
أثر الحوار التشاركي على القطاع
تسعى الحكومة من خلال هذه المنصات إلى بناء جسور تواصل دائمة مع كافة الأطراف الفاعلة، بما يسهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات السياحية الكبرى وتحسين صورة مصر كوجهة سياحية عالمية.
كما يعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا لأهمية السياحة كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي وداعم أساسي للاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
وختم المشاركون فعالياتهم بتوافق على ضرورة استمرار هذه اللقاءات الدورية، ومتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عنها عبر آليات واضحة للقياس والتقييم، بما يضمن تحويل الأفكار المطروحة إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

التعليقات