اختُتمت فعاليات “منتدى مصر 2026” بعرض شامل ومفصل قدّمه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض أبرز المحطات التنموية والإنجازات الكبرى التي حققتها الدولة المصرية على مدار السنوات الإثنتي عشرة الماضية في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية، في كلمة ختامية لخّصت مسيرة بناء متواصلة ووثّقت التحولات العميقة التي شهدتها البلاد.
إنجازات غير مسبوقة على أرض مصر
تطرّق رئيس الوزراء خلال كلمته الختامية إلى حجم التغيير الجذري الذي طال البنية الأساسية والمشروعات القومية الكبرى، مؤكداً أن ما تحقق على أرض الواقع يعكس إرادة سياسية حقيقية ورؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى بناء الجمهورية الجديدة وتوفير حياة كريمة للمواطنين المصريين في كافة المحافظات.
وأشار العرض إلى أن السنوات الإثنتي عشرة الماضية شهدت طفرة غير مسبوقة في قطاعات الطرق والكباري والنقل، إلى جانب التوسع في مشروعات الإسكان والمرافق والخدمات العامة، وتنفيذ مبادرات تنموية كبرى استهدفت رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطن في القرى والمدن على حد سواء، بما أسهم في ربط المناطق وتيسير حركة الأفراد والبضائع وتحفيز النشاط الاقتصادي.
رسائل رسّخت لنجاح المسيرة التنموية
وأكد مدبولي أن مسيرة البناء والتنمية لم تكن ليتحقق لها النجاح لولا تضافر جهود مؤسسات الدولة ووعي المواطن المصري وتحمّله للتحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، مشيراً إلى أن التقارير والمؤشرات الإيجابية التي تم استعراضها خلال فعاليات المنتدى تعكس صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على المضي قدماً نحو المستقبل بثبات واستدامة.
وشدّد على أن المرحلة المقبلة تستلزم مواصلة العمل على تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري وتنمية القطاعات الإنتاجية والصناعية، وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية الكبرى، بما يدعم فرص العمل ويرفع معدلات النمو ويرسّخ مسار التنمية المستدامة التي تستهدفها رؤية مصر.
مؤشرات تعزّز الثقة في الاقتصاد المصري
وتناول المنتدى مجموعة من المؤشرات التي تعكس تحسّن الأداء الاقتصادي وجهود الدولة في مواجهة الأزمات، وأهمها استمرار مشروعات البنية التحتية الكبرى، والتوسع في مشروعات الطاقة والصناعة، وتعزيز جهود رقمنة الخدمات الحكومية وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، إضافة إلى المبادرات الاجتماعية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأشار رئيس الوزراء إلى الأهمية البالغة لعنصري الوعي المجتمعي والانضباط المؤسسي في استكمال خطة الدولة، مؤكداً أن التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص يشكّل الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى واقع ملموس على أرض مصر.
نظرة إلى المستقبل
واختتم العرض بتأكيد أن مسار التنمية في مصر سيظل قائماً على العمل المتواصل والتخطيط العلمي وتحديد الأولويات، مع الالتزام بالحفاظ على مكتسبات المرحلة السابقة والبناء عليها، بما يعكس عزم الدولة على مواصلة مسيرة البناء نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للأجيال القادمة.

التعليقات