في إطار خطة الدولة الشاملة لحماية الثروة الحيوانية وصون الأمن الغذائي، أعلنت محافظة المنيا عن اكتمال استعداداتها لانطلاق النسخة الثانية من الحملة القومية للتحصين، التي تستهدف تحصين رؤوس الماشية ضد مرض الجلد العقدي وجدري الأغنام والماعز.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود واسعة لتحصين القطعان وحمايتها من الأوبئة والأمراض الفيروسية المعدية التي تهدد الاقتصاد الزراعي واستقرار الأسواق.
توجيهات مشددة وتعبئة شاملة لمديرية الطب البيطري
أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن الأجهزة التنفيذية والمديريات الخدمية المعنية أنهت كافة الاستعدادات اللوجستية والفنية لبدء الحملة اعتباراً من غدٍ الأحد.
وشدد المحافظ على ضرورة تقديم التيسيرات اللازمة للفرق الطبية البيطرية المتحركة والثابتة، لضمان الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المربين داخل القرى والنجوع والعزب، مشيراً إلى أن الدولة لا تدخر جهداً في توفير اللقاحات السيادية الآمنة وذات الجودة العالية للحفاظ على الثروة الحيوانية التي تُعد مصدراً رئيسياً لدخل الأسرة الريفية.
خطة عمل ميدانية للوصول إلى كل مربٍ
من جانبها، وضعت مديرية الطب البيطري بالمنيا خطة ميدانية محكمة تستهدف المرور المباشر على الحظائر والمزارع لتحصين الأبقار والأغنام والماعز ضد مرض الجلد العقدي وطاعون المجترات الصغيرة.
ودعت الجهات المعنية جموع المربين وأصحاب المزارع إلى التعاون التام مع الفرق الطبية الميدانية وفتح أبواب حظائرهم لتسهيل مهام الأطباء البيطريين، مؤكدة أن هذه الخطوة الوقائية هي الضمانة الأساسية لمنع تفشي الأمراض الوبائية والحفاظ على استقرار سوق اللحوم والألبان في مصر.
تعريف بمرض الجلد العقدي وأهمية التحصين
يُعد الجلد العقدي من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تصيب الأبقار وبعض الحيوانات، ويتميز بظهور عقد جلدية منتشرة مع ارتفاع في درجة الحرارة وضعف عام، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاجية الحيوان من اللبن واللحم وإلى خسائر اقتصادية كبيرة للمربين.
أما جدري الأغنام والماعز فيسبب بثوراً جلدية قد تؤثر على صحة الحيوان ومعدلات نموه، خصوصاً بين الصغار.
ولذلك تولي الحملات القومية للتحصين أهمية قصوى للتحصين الوقائي الدوري، إذ يُعد التحصين الدوري أداة فعّالة لتقليل نسب الإصابة والحد من انتشار العدوى بين القطعان.
قطاع الثروة الحيوانية وأثره في الاقتصاد الريفي
يمثل قطاع الثروة الحيوانية ركيزة أساسية في الاقتصاد الريفي بمحافظات الصعيد، حيث يعتمد عليه عدد كبير من الأسر في توفير دخل ثابت وتأمين غذائي عبر إنتاج اللحوم والألبان.
كما يوفر القطاع فرص عمل مرتبطة بتربية الماشية وتجارة الأعلاف والمنتجات الحيوانية.
وتكتسب جهود التحصين أهمية مضاعفة على مستوى الحفاظ على القطعان وتقليل نسب النفوق، ما ينعكس إيجاباً على توافر المعروض في الأسواق واستقرار الأسعار.
إرشادات للمربين خلال فترة الحملة
تنصح الجهات البيطرية المربين بضرورة الالتزام بمواعيد التحصين، والتنسيق مع الفرق الطبية للوصول إلى الحظائر، ومراقبة أي أعراض غير طبيعية على الحيوانات وعزلها مؤقتاً وإبلاغ الطبيب البيطري بها.
كما يوصى بتوفير مياه نظيفة وأعلاف متوازنة وتطبيق إجراءات النظافة العامة داخل الحظائر والاهتمام بتطهير المعدات وأدوات الرعاية.
وتؤكد الحملة أن التعاون بين المربين والفرق الطبية هو السبيل الأمثل لبناء منظومة وقائية متكاملة تحمي الثروة الحيوانية وتحافظ على استقرار الإنتاج الحيواني في المحافظة.

التعليقات