التخطي إلى المحتوى

فاز معالي السيد سعد بن صليب العتيبي، مرشح المملكة العربية السعودية، برئاسة البرلمان العربي، وذلك خلال الجلسة الإجرائية لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، التي عُقدت يوم السبت 24 أكتوبر في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.

الشكر للقيادة السعودية

وفي أعقاب انتخابه رئيسًا للبرلمان العربي، رفع العتيبي أسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، لما تحظى به الكفاءات الوطنية من دعم يُعزّز المسيرة ورعاية تُحفّز على العطاء وتمكين يصنع الأثر ويحقق المنجز.

وأعرب العتيبي عن اعتزازه بهذه المسؤولية التي تحمل في دلالاتها أثر المكانة الرفيعة للمملكة العربية السعودية وحضورها المؤثر ودورها الراسخ في تعزيز العمل العربي المشترك، بما يوحّد الرؤى ويحوّل الجهود إلى أثرٍ مستدام.

تقدير الدعم والتوجيه

ووجّه العتيبي واجب التقدير وجزيل الامتنان وخالص الشكر والعرفان إلى معالي رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، على دعمه وتوجيهه وثقته ونهجه الطموح والمتوازن، مشيرًا إلى أن ما تحقق اليوم هو ثمرة عملٍ مؤسسي ومنهجٍ راسخ يؤمن بأن الإنجاز يُبنى بالتكامل المتواصل ويترسخ بوحدة الغاية وتضافر الجهود.

كما توجّه العتيبي بخالص الشكر إلى معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي السابق، على ما قدمه من جهود خلال فترة رئاسته المنصرمة.

تطلعات المرحلة المقبلة

وتوجّه العتيبي بالشكر إلى أصحاب المعالي رؤساء المجالس والبرلمانات العربية على دعمهم المتواصل لمسيرة البرلمان العربي، وإلى أصحاب المعالي أعضاء البرلمان العربي لجهودهم المخلصة وتمثيلهم المشرف، متطلعًا إلى أن تمضي الفترة المقبلة بروح الفريق الواحد، مستندين إلى الحوار البنّاء والتعاون الوثيق بما يعزز وحدة موقف البرلمان العربي ويخدم مصالح الأمة العربية ويواكب تطلعاتها نحو مزيدٍ من الازدهار.

وشدد العتيبي على مواصلة مسيرة العمل والبناء على ما تحقق، مؤكدًا السعي إلى ترسيخ حضور البرلمان العربي وتعزيز تأثيره في خدمة قضايا الأمة العربية، بعزيمةٍ راسخة وإرادةٍ متينة ومسارٍ ثابتٍ يستند إلى وضوح الرؤية، مستعينًا بالله وراجيًا منه العون والتوفيق.

العمل العربي المشترك والقضية الفلسطينية

وقال العتيبي إن العمل العربي المشترك لم يعد خيارًا نلجأ إليه عند الحاجة، بل نهجًا راسخًا لا غنى عنه لتعزيز أمن العالم العربي وصون مصالحه وتوحيد مواقفه، مشددًا على أن الوحدة العربية هي مصدر القوة، وأن تكامل المواقف هو الضمانة لتعزيز الحضور، وأن الانتماء العربي الصادق هو الباعث إلى التكاتف في مختلف قضايا العالم العربي.

ونبّه العتيبي إلى أن القضية الفلسطينية ستظل في مقدمة هذه القضايا كونها القضية المركزية للأمة العربية، مشددًا على مواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، حتى ينال الشعب الفلسطيني حقه ويستعيد أرضه وتتحقق العدالة لقضيته.

من الطموح إلى الإنجاز

ولفت العتيبي إلى أن البرلمان العربي يقف اليوم أمام استحقاقٍ يتطلب رؤيةً متجددة وعملًا أكثر فاعلية وتأثيرًا يواكب تطلعات العالم العربي، داعيًا إلى ضرورة الانتقال من الطموح إلى الإنجاز وتحويل الرؤى إلى برامج ومبادرات واضحة وبناء مسارات عمل تعزز مكانته وترسخ دوره في خدمة القضايا العربية.

وأكد أن نجاح هذه المرحلة لن يُنسب لرئيس بل هو نجاح للجميع وللأمة العربية بأسرها، مشددًا على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد حيث تتمازج الخبرات وتتصافح العزائم وتلتقي الطموحات، لتكون هذه المرحلة مرحلة عملٍ وإنجاز وتحقيق للمستهدفات وبلوغ للتطلعات، ليظل البرلمان العربي صوتًا جامعًا لكلمة العرب، مدافعًا أمينًا عن قضاياهم، ساعيًا لتحقيق تطلعات العالم العربي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *