في ظل تحوّلات سياسية متسارعة تشهدها الساحة الدولية والإقليمية، وتصاعد حدة الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، جمعت جلسة مباحثات موسعة بين نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ونظيره التركي هاكان فيدان، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق المواقف حيال الملفات الساخنة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتداعيات الأوضاع الإنسانية والميدانية في قطاع غزة.
تنسيق عالي المستوى بين إسلام آباد وأنقرة
استعرض اللقاء مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل الارتقاء بها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والدفاعية، حيث أكد الجانبان على محورية دور الحوار الدبلوماسي المستمر في تجاوز التحديات الراهنة.
وشدد الوزيران على أن تقارب وجهات النظر بين إسلام آباد وأنقرة يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار الإقليمي، لا سيما في ظل التقارب التاريخي والروابط الثقافية والشعبية التي تجمع البلدين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مسار التشاور السياسي المنتظم الذي يعقد بين وزارتي الخارجية في البلدين، والذي يهدف إلى تبادل التقييمات حول التطورات الدولية والإقليمية، وتنسيق المواقف في المحافل متعددة الأطراف، ومن بينها منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة.
التركيز على القضية الفلسطينية والأزمات الإقليمية
ولم يغفل اللقاء التباحث حول تداعيات الأزمات المستمرة في الشرق الأوسط، حيث نال الملف الفلسطيني النصيب الأكبر من النقاشات، وسط توافق تام على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لوقف الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، ودعم حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تطرق الجانبان إلى ضرورة تنسيق الجهود الإغاثية المشتركة، ودفع المجتمع الدولي نحو تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الكارثة الإنسانية في غزة، إضافة إلى بحث سبل إحياء مسار السلام على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
واختتم الوزيران لقاءهما بالتأكيد على المضي قدماً في تعزيز آليات التعاون المشترك، وفتح قنوات جديدة للتنسيق الدائم حيال القضايا ذات الاهتمام المتبادل، مع الاتفاق على مواصلة التشاور في المراحل المقبلة بما يعزّز الشراكة الاستراتيجية بين باكستان وتركيا ويدعم أمن واستقرار المنطقة.

التعليقات