التخطي إلى المحتوى

في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، نظّمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، فعالية وطنية كبرى حملت عنوان “المقاومة والصمود.

العيد القومي لمحافظة السويس”، وذلك في إطار فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية.

وتأتي هذه الاحتفالية ضمن الاستراتيجية المتواصلة التي تنتهجها وزارة الثقافة لترسيخ الهوية الوطنية في وجدان المواطن، وتقديم صفحات المجد والكرامة التي سطّرها أبناء المدن الباسلة إلى الأجيال الجديدة بأسلوب ثقافي جذاب ومعاصر.

السويس الباسلة.

أيقونة الصمود على مرّ العصور

.

شكّلت الاحتفالية منصة ثقافية ثرية لتسليط الضوء على الدور التاريخي العظيم الذي اضطلعت به محافظة السويس وأبناؤها الأبرار في مراحل الدفاع عن الوطن وصون مقدراته.

فقد شهد الصالون إقبالاً وتفاعلاً جماهيرياً واسعاً، تم خلاله استعراض محطات بارزة من تاريخ المقاومة الشعبية التي تحوّلت إلى أيقونة خالدة للفداء والصمود، في مشهد يجسّد عمق الارتباط بين المواطن المصري وتاريخه العريق.

لماذا تُعدّ السويس نموذجاً وطنياً فريداً؟

تحمل مدينة السويس مكانة استثنائية في الذاكرة الوطنية المصرية، إذ ارتبط اسمها بأحداث فارقة في تاريخ مقاومة الاستعمار والعدوان.

فقد كانت المدينة الباسلة مسرحاً لملاحم بطولية خالدة، من بينها صمود أبنائها في مواجهة الاحتلال، ودورها المحوري في معارك الاستنزاف، وتضحيات شهدائها التي روت أرضها الطاهرة.

ويأتي العيد القومي للمحافظة تخليداً لهذه التضحيات، وتأكيداً على أن مقاومة الاحتلال كانت ولا تزال مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة.

صالون الثقافة الجماهيرية.

جسر بين التاريخ والوجدان

.

يمثّل صالون الثقافة الجماهيرية أحد أبرز الآليات التي يعتمدها قطاع الثقافة لإحياء المناسبات الوطنية وربط الجمهور بذاكرته الجماعية.

ويقدّم الصالون مزيجاً من الأنشطة المتكاملة التي تشمل الندوات التثقيفية، والأمسيات الشعرية، والعروض الفنية، والمعارض التوثيقية، بما يخلق تجربة ثقافية متعددة الأبعاد تخاطب مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.

دور الثقافة في بناء الوعي الوطني

تؤدي وزارة الثقافة وهيئة قصور الثقافة دوراً محورياً في تعزيز الوعي الوطني من خلال برامج متنوعة تنتشر في مختلف المحافظات المصرية.

وتهدف هذه الجهود إلى:.

  • تعريف الأجيال الناشئة بالتاريخ الوطني وبطولات أبناء المدن الباسلة.
  • ترسيخ قيم الانتماء والولاء في المجتمع.
  • تقديم نماذج ملهمة من الفداء والتضحية يعتز بها الشباب.
  • توثيق الذاكرة الشعبية وحفظها للأجيال القادمة.
  • إتاحة الفرص الثقافية في مختلف المحافظات دون تفرقة.

احتفالية تعكس روح الالتفاف الشعبي

لقي الحدث تفاعلاً لافتاً من الجمهور الذي حرص على حضور الفعالية والمشاركة في أنشطتها المتنوعة، في مشهد يؤكد أن المناسبات الوطنية تحظى بمكانة راسخة في قلوب المصريين.

وقد أعرب الحضور عن تقديرهم للجهود المبذولة في تنظيم هذه الاحتفالية التي تزاوج بين المتعة الثقافية والقيمة الوطنية، وتفتح نافذة للتواصل الفعّال مع التراث الوطني المجيد.

ختاماً

تظل السويس نموذجاً خالداً للمقاومة والصمود في وجدان المصريين، وتبقى احتفاليات الثقافة الجماهيرية فرصة ثمينة لإعادة إحياء هذه الصفحات المشرقة، وتمرير شعلة الوعي الوطني بين الأجيال، بما يحصّن المجتمع ويرسّخ انتماءه إلى أرض عريقة ضحّى من أجلها الأبطال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *