التخطي إلى المحتوى
تواصلت جلسات المؤتمر العلمي المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية في دورته الرابعة والثلاثين، الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، ويشرف على إدارته المايسترو الدكتور محمد الموجي، تحت إشراف الدكتور محمد شبانه رئيس اللجنة العلمية.وعُقدت جلستان علميتان خُصص محورهما لمناقشة إسهامات رائدة في مسيرة التناول الإعلامي للموسيقى والغناء، حيث استضافت الجلسة الأولى قرابة ستة باحثين من دول عربية مختلفة. أدار الجلسة الدكتور كفاح فاخوري من لبنان مقررًا، وتوزعت الأبحاث بين: فتحي زغندة من تونس الذي استعرض النقد الموسيقي في تونس بين التأثير والتقصير، والسيد حسن من مصر الذي تناول البرامج الموسيقية في الإذاعة المصرية ودورها في نشر الثقافة الموسيقية والارتقاء بذوق المستمعين، والدكتور محمد آدم سليمان من السودان الذي طرح موضوع الغناء النسوي في المدينة السودانية بين النقد الأكاديمي والانطباعي خلال الفترة من 1970 إلى 2026، والدكتور ناصر أسمر من فلسطين الذي ناقش النقد الإعلامي والأكاديمي للصوت الغنائي العربي سعيًا نحو إطار علمي لخطاب نقدي بناء، وأحمد دعوب من ليبيا الذي عرض تجارب إعلامية لرصد الفنون الموسيقية الليبية.أما الجلسة الثانية، فقد شارك فيها خمسة باحثين، وأدارتها الدكتورة رجاء موسى من السودان مقررًا. وقدّم الدكتور حسين الأنصاري من السويد موضوعًا حول بناء جماليات التلقي الموسيقي عبر الوسائط الإعلامية، وناقشت هالة زياء من مصر المنهج النقدي في كتابات زين نصار، واستعرض محمد سلطان اليوسفي من اليمن اتجاهات الكتابة عن الموسيقى والغناء في اليمن، وألقت دعاء كامل من مصر الضوء على تحولات النقد الموسيقي في العصر الرقمي، بينما تناول رفيق العكوري من اليمن الإعلانات التجارية في الصحف اليمنية ودلالاتها على الحياة الموسيقية بين عامي 1935 و1955.وقد اختُتمت الجلستان بتأكيد أهمية الدور المحوري الذي يؤديه الإعلام في مجال النقد الموسيقي ودعم الحركة الموسيقية العربية، وتسليط الضوء على تجاربها المتنوعة وتوثيق إسهامات روادها، إلى جانب تعزيز الوعي بقيمة الموسيقى والغناء في الحياة الثقافية والمجتمعية.كما شددت المناقشات على ضرورة تطوير الخطاب النقدي الموسيقي ومواكبة التحولات الرقمية والإعلامية الحديثة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الموسيقي العربي، وإبراز خصوصية التجارب الموسيقية في مختلف البلدان العربية، وفتح آفاق جديدة أمام البحث العلمي والتناول الإعلامي المتخصص.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *