في خطوة تعزز مسيرة بناء الإنسان المصري وتأصيل هويته الوطنية والثقافية، ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة نقاشية كبرى ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، وهي الجلسة التي سلطت الضوء على قضية محورية تمس وجدان المجتمع المصري، وسط متابعة واسعة من الشارع المصري ووسائل الإعلام الإقليمية والدولية.
الخطاب الديني ودوره في تشكيل وعي الأجيال
حملت الجلسة الحوارية عنوان «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، وشهدت نقاشات معمقة وموسعة حول سبل الارتقاء بالوعي المجتمعي ومواجهة الأفكار الهدامة والمتطرفة.
وأكد الرئيس السيسي خلال الجلسة على ضرورة تضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية لتحديث الخطاب الديني بما يتواكب مع متطلبات العصر، ويحافظ في الوقت ذاته على الثوابت والأخلاق الراسخة التي تميز الهوية المصرية العريقة.
وشدد الرئيس على أن تجديد الخطاب الديني ليس مسؤولية مؤسسة بعينها، بل جهد جماعي تشارك فيه المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمع المدني، بما يضمن تقديم خطاب وسطي معتدل يعزز قيم التسامح والمواطنة والتعايش المشترك، ويحمي النشء من التأثيرات الفكرية السلبية.
منصة استراتيجية لمستقبل التنمية
وتأتي مشاركة الرئيس في هذه الجلسة ضمن جدول أعمال مكثف يشهده منتدى مصر 2026 في نسخته الحالية، والذي بات منصة استراتيجية كبرى لتبادل الرؤى والأفكار حول مستقبل التنمية المستدامة بأبعادها المختلفة: الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ويعكس هذا الحرص على وضع بناء الإنسان على رأس أولويات الجمهورية الجديدة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الوعي والقيم هو الأساس لأي نهضة تنموية شاملة.
ويُعد المنتدى فرصة لصياغة توصيات عملية تسهم في تطوير السياسات الثقافية والتعليمية، وتعزيز الشراكة بين مختلف أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في قضايا الوعي والهوية.
رسائل حاسمة ورؤية شاملة لبناء المستقبل
وقد حملت الجلسة رسائل واضحة تؤكد أن بناء الإنسان المصري يمثل ركيزة أساسية في رؤية الدولة، وأن مواجهة الأفكار الهدامة تتطلب عملًا متواصلًا على مستويات التوعية والتعليم والإعلام.
كما تعكس هذه الجلسة رؤية شاملة تربط بين التنمية الاقتصادية والارتقاء بالقيم المجتمعية، بما يرسخ تماسك المجتمع ويحصن الأجيال القادمة.
ويؤكد خبراء ومتابعون أن هذه الجلسة تمثل امتدادًا لاهتمام القيادة السياسية بقضايا الوعي والهوية، ودعوة مفتوحة لمؤسسات الدولة والمجتمع للعمل المشترك على صياغة خطاب ديني معاصر يعزز القيم الإيجابية ويواكب تحديات العصر.

التعليقات