التخطي إلى المحتوى

لا تنهار الدول في لحظة واحدة، بل يبدأ تصدّعها حين تُستهدف مؤسساتها، ويُختطف وعي مواطنيها، وتتحول الشائعات إلى سلاح في يد البعض، وتصبح الفوضى مخططًا مدروسًا.

هذا هو جوهر ما شدّد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة بعنوان “أمن الوطن والمواطن” ضمن فعاليات منتدى مصر، حيث جاءت رسائله واضحة وحاسمة، مصحوبة برسائل مماثلة حملها اللواء محمود توفيق وزير الداخلية.

السيسي: لا أمن للوطن دون حماية مؤسساته

أكد الرئيس السيسي أن استقرار الوطن لا يتحقق إلا بحماية مؤسساته، وأن طمأنينة المواطن مرهونة بوجود دولة قوية قادرة على التصدي للتحديات وصون مقدراتها ومكتسباتها.

وبيّن أن استهداف مؤسسات الدولة إنما هو استهداف مباشر لإسقاطها، مستشهدًا بما شهدته مصر عام 2011 من ظروف كشفت حجم المخاطر التي يمكن أن تنجم عن اهتزاز المؤسسات.

وشدّد الرئيس على أهمية أن يبقى الرأي العام المصري قويًا وصلبًا في مواجهة المخاطر، قادرًا على التمييز بين الحقيقة والشائعة، ومدركًا لحجم التحديات المحيطة.

كما وجّه وزارة الداخلية إلى إطلاق مزيد من المبادرات الرامية إلى التواصل المباشر مع المواطنين، وكشف الحقائق أمامهم، وتقوية جسور الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة.

وزير الداخلية: تحوّل أمني شامل بعد 2011

من جانبه، كشف اللواء محمود توفيق وزير الداخلية عن حجم التحول الأمني الذي شهدته مصر منذ أحداث 2011، حين عانت البلاد من انفلات واسع وارتفاع حاد في معدلات الجريمة، إذ تجاوزت السيارات المسروقة خلال عامين 72 ألف سيارة.

غير أن وزارة الداخلية استعادت زمام المبادرة، وتمكنت من دحر الإرهاب وتفكيك بؤره، وواجهت الجريمة بالاعتماد على العلم والمعلومات والتكنولوجيا الحديثة، بما يعكس قدرة الدولة على استعادة الأمن والاستقرار وحماية مواطنيها.

خلاصة الرسائل

تلتقي رسائل الرئيس ووزير الداخلية عند نقطة واحدة: أن أمن الوطن والمواطن منظومة متكاملة تبدأ بحماية المؤسسات، وتقوم على وعي شعبي واعٍ، وتُدعم بالشفافية والتواصل ومواجهة الشائعات، فلا استقرار بلا دولة قوية، ولا دولة قوية بلا ثقة متبادلة بين شعبها ومؤسساتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *