أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة رسمياً ترشيح السيدة لانا زكي نسيبة، وزيرة الدولة، لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة تسعى من خلالها إلى إسناد قيادة المنظمة الدولية إلى شخصية تمتلك خبرة دبلوماسية عريقة في العمل متعدد الأطراف.
ترشيح رسمي عبر القنوات المعتمدة
وجّه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خطاباً رسمياً بهذا الشأن إلى رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وذلك التزاماً بالإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام وتعيينه.
وأشار رئيس الدولة في خطاب الترشيح إلى ما تحظى به نسيبة من تجربة واسعة داخل منظومة الأمم المتحدة، وحكمة في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، فضلاً عن سجلها الحافل في الجهود الدبلوماسية والعمل البنّاء.
مسيرة دبلوماسية ممتدة في أروقة الأمم المتحدة
تُعد لانا نسيبة من الشخصيات الدبلوماسية ذات الحضور المؤثر في المنظمة الدولية، حيث شغلت منصب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في الفترة من 2013 إلى 2024، وتولت أيضاً منصب نائب رئيس الجمعية العامة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وأسهمت نسيبة بفاعلية في جهود تطوير عمل الجمعية العامة ودعم مسارات إصلاح مجلس الأمن الدولي.
ملفات رئيسية على طاولة التجربة الإماراتية
ترأست دولة الإمارات مجلس الأمن مرتين خلال فترة عضويتها غير الدائمة في المجلس للفترة 2022-2023، وقد شملت جهود نسيبة عدداً من الملفات الحيوية، من بينها السلام والأمن الدوليان، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بتغير المناخ، وقضايا المرأة، وإصلاح النظام متعدد الأطراف.
مسار الاختيار وجولات التصويت
يواصل مجلس الأمن الدولي دراسة ملفات المرشحين عبر سلسلة من جولات التصويت غير الرسمي، وكانت أحدثها في 16 أكتوبر الجاري، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لاختيار الأمين العام المقبل.
ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، في حين تستمر المشاورات خلال الأسابيع المقبلة لتقييم المرشحين المتنافسين على قيادة المنظمة الدولية اعتباراً من يناير 2027.
دلالات الترشيح
ويعكس الترشيح الإماراتي توجه الدولة نحو تعزيز حضورها في صناعة القرار الدولي، واستثمار خبرات كوادرها الدبلوماسية في معالجة القضايا العالمية الملحّة، لا سيما في مجالات الأمن والتنمية والعمل المناخي وحقوق المرأة.

التعليقات