التخطي إلى المحتوى

لا تكتفي انتصار محمد، الموجه العام للغة الإنجليزية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة جنوب سيناء، بمتابعة العملية التعليمية من خلال التقارير والمكاتبات، بل تجعل الوجود داخل المدارس جزءًا أساسيًا من عملها اليومي، عبر مرور مستمر على المدارس والوقوف ميدانيًا على سير العمل، ومناقشة الملاحظات مع المعلمين، وتقديم التوجيهات التي تساعد على تحسين الأداء داخل الفصول.

وتتحرك الموجه العام للغة الإنجليزية برفقة فريق التوجيه، انطلاقًا من أن العمل التوجيهي لا يقوم على جهد فردي، وإنما على منظومة متكاملة يتقاسم أفرادها الأدوار ويتبادلون الخبرات، في مشهد يعكس روح الفريق الواحد، ويمنح المتابعة الميدانية قيمة تتجاوز مجرد تسجيل الملاحظات إلى التعامل معها والبحث عن حلول عملية لها.

الزيارة الميدانية فرصة لا إجراء روتيني

وتؤكد انتصار محمد أن المرور على المدارس بالنسبة لها ليس إجراءً روتينيًا، وإنما فرصة حقيقية للوجود وسط المعلمين والطلاب، والاستماع إلى ما يحدث داخل الفصل، والتعرف على الاحتياجات الفعلية التي يمكن أن تسهم في تطوير الأداء.

وتقول: «نحن لا نذهب إلى المدرسة لمجرد المتابعة، ولكن لنكون جزءًا من عملية التطوير.

ما نراه على أرض الواقع هو الذي يحدد نوع التوجيه الذي نقدمه، والهدف في النهاية أن يحصل المعلم على الدعم الذي يساعده على أداء دوره بصورة أفضل».

روح الفريق الواحد أساس نجاح التوجيه

وتشير إلى أن نجاح عمل التوجيه يرتبط بدرجة كبيرة بقدرة أفراده على العمل معًا، موضحة أن فريق التوجيه يعمل بروح الفريق الواحد، لأن اختلاف الخبرات وتبادل الرؤى بين أعضاء الفريق يمثلان عنصر قوة، وأن لكل عضو دورًا مهمًا في الوصول إلى أفضل صورة ممكنة للعمل.

من التقارير إلى الحوار المباشر

ولا تتوقف المتابعة عند رصد الملاحظات، بل تمتد إلى تقديم التوجيهات المهنية للمعلمين، ومناقشة سبل التعامل مع التحديات التي قد تظهر أثناء العملية التعليمية، بما يجعل الزيارة الميدانية مساحة للحوار وتبادل الخبرات، وليس مجرد جولة تفتيشية عابرة.

وفي مدارس جنوب سيناء تتشكل صورة مختلفة للعمل التوجيهي، عندما ينتقل من الأوراق إلى الفصل، ومن التقارير إلى الحوار المباشر، حيث يصبح وجود الموجه داخل المدرسة وسيلة لفهم التفاصيل الصغيرة التي قد لا تظهر في التقارير، وفي الوقت نفسه فرصة للمعلم لطرح ما يواجهه من تحديات والحصول على توجيه مهني مباشر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *