التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس عمق ومتانة العلاقات الإستراتيجية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، أصدرت جمهورية مصر العربية بياناً رسمياً عاجلاً أعربت فيه عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للعمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك في إطار موقف القاهرة الثابت الرافض للإرهاب بكافة صوره وأشكاله.

انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر للملاحة الجوية

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيانها أن هذا الهجوم الإجرامي لا يمثل فقط اعتداءً سافراً على أراضي المملكة وانتهاكاً لسيادتها، بل يعد استمراراً خطيراً ومرفوضاً لانتهاكات قواعد القانون الدولي والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المنشآت المدنية والحيوية.

وأشارت القاهرة إلى أن مثل هذه الأعمال العدائية تشكل خطراً داهماً وتهديداً مباشراً لسلامة أمن الطيران المدني وحركة الملاحة الجوية، فضلاً عن تعريض حياة المدنيين الأبرياء والمنشآت الحيوية للخطر.

وتعد المطارات الدولية من البنى التحتية الحساسة التي تخضع لحماية خاصة بموجب اتفاقيات الطيران المدني الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية شيكاغو لعام 1944 والبروتوكولات الملحقة بها، كما تصنف الهجمات على مرافق النقل الجوي المدني ضمن الأعمال التي تستوجب المساءلة القانونية الدولية.

ويأتي استهداف مطار الملك فهد الدولي، الذي يعد من أكبر المطارات في المنطقة ويخدم ملايين المسافرين سنوياً ويرتبط بشبكة واسعة من الرحلات الإقليمية والدولية، ليمثل تهديداً يتجاوز الحدود المحلية إلى استقرار حركة النقل الجوي في المنطقة بأكملها.

تضامن مصري كامل ودعم مطلق للرياض

وفي سياق متصل، جددت مصر تأكيد وقوفها التام وتضامنها الكامل مع حكومة وشعب المملكة العربية السعودية في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها.

وشددت القيادة المصرية على أن أمن الخليج وأمن السعودية يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكدة مساندتها لكل الإجراءات التي تتخذها الرياض لحماية أراضيها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها ضد أي محاولات عبثية للنيل من أمنها واستقرارها الإقليمي.

ويعكس هذا الموقف الثابت ركائز الشراكة الإستراتيجية بين القاهرة والرياض، والتي تشمل التعاون الأمني والعسكري والتنسيق السياسي في مواجهة التحديات المشتركة، إلى جانب الروابط الاقتصادية والتجارية والثقافية العميقة ووجود ملايين المصريين المقيمين في المملكة الذين يسهمون في نهضتها.

وتأتي هذه المواقف المتبادلة في إطار إدراك مشترك بأن استقرار منطقة الخليج يمثل حجر الزاوية لأمن المنطقة العربية بأكملها، وأن التصدي للإرهاب يتطلب تنسيقاً عربياً وإقليمياً موحداً.

ومن المنتظر أن تتواصل الاتصالات والتنسيق بين البلدين على المستويات الدبلوماسية والأمنية لمتابعة تطورات الحادث ودعم الجهود الرامية إلى حماية أمن المنطقة وصون استقرارها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *