في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، شهدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، واللواء أحمد حسن أبو شرق، مدير جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب، واللواء محمد عمارة، مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة، الاحتفالية الوطنية التي نظمتها جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب بقصر ثقافة دمنهور، لتكريم أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية من أبناء المحافظة، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.
نصر أكتوبر ملحمة وطنية
وأكدت الدكتورة جاكلين عازر في كلمتها أن نصر السادس من أكتوبر عام 1973 لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان ملحمة وطنية جسدت إرادة مصر التي لا تنكسر، وعزيمة جيشها التي لا تعرف المستحيل، وأعادت للوطن مكانته اللائقة به.
وأشارت المحافظ إلى أن شهداء مصر الأبرار ومصابي القوات المسلحة قدموا تضحيات عظيمة لتبقى مصر حرة آمنة، وليواصل أبناؤها مسيرة البناء والتنمية، مؤكدة أن الوفاء لهؤلاء الأبطال يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تفرض مواصلة العمل بإخلاص لصون مقدرات الوطن وتحقيق طموحات أبنائه.
وشددت الدكتورة جاكلين عازر على أن مصر لن تنسى أبناءها الذين قدموا أرواحهم ودماءهم دفاعًا عن ترابها، وأن بطولاتهم ستظل مصدر فخر واعتزاز للأجيال المتعاقبة، ونموذجًا خالدًا في التضحية والفداء والانتماء للوطن.
إشادة بالدور الوطني للقوات المسلحة
ومن جانبه، نقل اللواء أحمد حسن أبو شرق، مدير جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب، تحيات الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة.
وأكد أن انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل ذكرى خالدة في وجدان الأمة، فقد أعادت لمصر أرضها وعزتها وكرامتها، وأثبتت للعالم أن إرادة المصريين لا تعرف المستحيل، مشيرًا إلى أن هذا النصر تحقق بفضل العقيدة الراسخة والإيمان الصادق والتخطيط الدقيق والتضحيات العظيمة التي قدمها رجال القوات المسلحة، وفي مقدمتهم الشهداء الأبرار ومصابو العمليات الحربية.
وأوضح سيادته أن جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب تواصل أداء رسالتها في رعاية أسر الشهداء والوقوف بجانب مصابي العمليات، والحفاظ على تاريخ المحاربين القدماء ونقل بطولاتهم إلى الأجيال القادمة، مؤكدًا أن الوفاء لهؤلاء الأبطال ليس مجرد كلمات تقال في المناسبات، وإنما هو عهد ومسؤولية مستمرة، وأن الإرادة والعزيمة قادرتان على تحويل المستحيل إلى حقيقة.
فقرات وطنية وإنسانية متنوعة
وتضمنت الاحتفالية عددًا من الفقرات الوطنية والإنسانية، استُهلت بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمات لفضيلة الدكتور عبد الصبور الأنصاري، وكيل وزارة الأوقاف، والقمص يوئيل صبحي، ممثل الكنيسة، تناولا خلالها مكانة الشهداء وعظمة تضحياتهم في سبيل الدين والوطن، وأهمية استلهام بطولاتهم في ترسيخ قيم الانتماء والوفاء للوطن.
كما شملت الفعاليات عرضًا استعراضيًا لفريق من ذوي الهمم، وفقرة شعرية قدمها أحد أبناء المحافظة من ذوي الهمم، في مشهد عكس ما يمتلكه أبناء الوطن من طاقات وإبداعات تستحق التقدير والاهتمام.
وشهدت الاحتفالية عرضًا لفيلم تسجيلي من إعداد وإنتاج إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة بعنوان «حتى لا ننسى»، استعرض بطولات رجال القوات المسلحة وتضحياتهم، وجهود الدولة في القضاء على الإرهاب، إلى جانب قصص عدد من الشهداء ومصابي العمليات الحربية، تخليدًا لبطولاتهم وتضحياتهم في سبيل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.
تكريم أسر الشهداء ومصابي العمليات
وفي ختام الاحتفالية، كرمت الدكتورة جاكلين عازر واللواء أحمد حسن أبو شرق واللواء محمد عمارة عددًا من أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية، تقديرًا لما قدموه من تضحيات وبطولات، وترسيخًا لقيم الوفاء والعرفان لأبطال مصر الذين قدموا أرواحهم ودماءهم دفاعًا عن الوطن.
واختُتمت الفعاليات بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وسط مشاعر من الفخر والاعتزاز بتضحيات أبطال القوات المسلحة.
حضر الاحتفالية الدكتور شادي المشد، نائب محافظ البحيرة، والعميد أركان حرب حسام شبل، المستشار العسكري للمحافظة، وعدد من القيادات التنفيذية والأمنية والدينية، وأسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية المكرمين.

التعليقات