التخطي إلى المحتوى

أعلنت قائمة أفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم لعام 2026، التي تصدرها جامعة ستانفورد الأمريكية بالتعاون مع دار النشر العالمية “إلسيفير”، عن اختيار الأستاذ الدكتور علي بن محمد الشهراني، رئيس الجامعة العربية المفتوحة بالمملكة العربية السعودية، تقديرًا لإسهاماته البحثية البارزة في مجالي الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور، في إنجاز علمي يعكس حضورًا أكاديميًا مميزًا في أحد أكثر المجالات التقنية تقدمًا وتأثيرًا.

وتُعد قائمة ستانفورد، التي تُحدَّث سنويًا، من أكثر التصنيفات العلمية موثوقية على المستوى الدولي، إذ تعتمد في بناءها على بيانات قاعدة “سكوبس” لتحليل الاستشهادات المرجعية، وتقيس تأثير الباحثين من خلال معايير دقيقة تشمل عدد الاستشهادات العلمية، ومؤشر “h-index”، وعدد الأبحاث المنشورة، والاستشهادات في سياقات متعددة، ما يجعل دخولها مؤشرًا معترفًا به عالميًا على جودة الإنتاج البحثي وأثره.

ويتزامن هذا التتويج مع تنامي الدور المحوري للذكاء الاصطناعي بوصفه أحد المحركات الرئيسة للتحول الرقمي واقتصاد المعرفة، وما يفتحه من آفاق واسعة أمام التطوير والابتكار في القطاعات الصحية والتعليمية والصناعية والخدمية، بما يتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار، وبناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة، وتطوير القدرات الوطنية في التقنيات المتقدمة.

ويمثل اختيار الدكتور الشهراني إضافة نوعية إلى الحضور البحثي للجامعة العربية المفتوحة، ويعكس أهمية الإسهامات العلمية للكفاءات الأكاديمية الوطنية في إنتاج المعرفة وتطوير مجالات البحث المتخصصة، وتعزيز مكانة المؤسسات التعليمية السعودية في المشهد العلمي الدولي، كما يعزز ثقة المجتمع الأكاديمي العالمي في مخرجات البحث الوطنية.

وتأتي مجالات الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور التي يعمل عليها الدكتور الشهراني ضمن أكثر حقول التقنية حيوية اليوم، إذ تمتد تطبيقاتها إلى الرؤية الحاسوبية، والتصوير الطبي، وأنظمة المراقبة الذكية، وتحليل البيانات الضخمة، وهي مجالات تسهم مباشرة في تطوير حلول مبتكرة لخدمة المجتمع ودفع عجلة التنمية المستدامة.

يُذكر أن الجامعة العربية المفتوحة انطلقت بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، حين أعلن في عام 1996 عن مبادرته لإنشاء كيان أكاديمي تعليمي غير تقليدي يسهم في توجيه التنمية في المجالات العلمية والاجتماعية والثقافية، ثم تطورت المبادرة في عام 2002 إلى جامعة متكاملة انطلقت بالتعاون مع الجامعة المفتوحة في المملكة المتحدة، لتقدم نموذجًا تعليميًا يجمع بين المرونة والجودة الأكاديمية، ويستفيد من تقنيات التعليم الحديث في الوصول إلى المتعلمين في مختلف الدول العربية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *