التخطي إلى المحتوى

زلزال إداري يضرب ذاكرة الميرنجي.

رئيس سابق يفتح ملف رحيل رونالدو

.

أعاد رامون كالديرون، الرئيس الأسبق لنادي ريال مدريد الإسباني، إشعال الجدل داخل الأوساط الرياضية العالمية، بعد تصريحات مدوية كشف فيها عن كواليس وخبايا رحيل الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو عن قلعة الميرنجي في صيف عام 2018، وهو القرار الذي يعتبره كثير من عشاق النادي الملكي نقطة تحول كبرى في مسار الفريق التاريخي.

كالديرون: لو كنت الرئيس لما رحل صاروخ ماديرا

وفي تصريحات صحفية خطفت أنظار وسائل الإعلام الأوروبية، أكد الرئيس السابق للنادي الملكي أنه لو كان على رأس الإدارة في ذلك التوقيت الحساس، لما سمح أبداً برحيل الهداف التاريخي للفريق نحو يوفنتوس الإيطالي.

وأوضح كالديرون أن القيمة الفنية والمعنوية التي كان يمثلها صاروخ ماديرا داخل غرفة الملابس وعلى أرضية الملعب كانت تستوجب معاملة استثنائية وتجديد عقده بلا تردد، مشدداً على أن النادي فقد عنصراً حاسماً كان يضمن حصد الألقاب والاستمرارية في قمة الكرة العالمية بشكل دائم.

وأشار الرئيس الأسبق إلى أن رونالدو لم يكن مجرد مهاجم يسجل الأهداف، بل كان قائداً بلا شريط، ومرجعاً للاعبين الشباب، وعلامة تجارية عالمية رفعت من قيمة النادي في الأسواق الآسيوية والأمريكية، وهو ما يجعل التفريط فيه خطأً استراتيجياً بكل المقاييس، وليس مجرد مسألة فنية.

سياق الرحيل.

صفقة الـ100 مليون يورو

.

يُذكّر كالديرون في سياق حديثه بأن رونالدو انتقل إلى يوفنتوس في صيف 2018 مقابل نحو 100 مليون يورو، بعد تسع سنوات حافلة في سانتياغو برنابيو شهدت تسجيله 450 هدفاً في 438 مباراة، وتتويجه بـ4 دوري أبطال أوروبا و2 الدوري الإسباني و4 كرات ذهبية بقميص الأبيض.

ويؤكد أن هذه الأرقام وحدها كانت كافية لإعادة النظر في أي قرار يرتبط بمستقبل اللاعب، بدلاً من التعامل معه كملف قابل للتفاوض.

الفراغ الهجومي.

سنوات من البحث عن بديل لم يأتِ

.

وأضاف المسؤول المدريدي السابق أن الفراغ الذي خلفه النجم البرتغالي بعد مغادرته سانتياغو برنابيو ظل يؤرق جماهير الفريق لفترات طويلة، حيث يحتاج تعويض لاعب بحجم وقدرات رونالدو الاستثنائية إلى سنوات طويلة وملايين الدولارات.

فبعد 2018 تعاقب على خط هجوم الميرنجي أسماء لامعة مثل إيدين هازارد ولوكا يوفيتش، دون أن ينجح أي منهما في تقديم الأرقام ذاتها، بينما واصل رونالدو تسجيل الأهداف في إيطاليا ثم في الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد.

وتأتي هذه التصريحات لتشعل مجدداً النقاشات الساخنة بين عشاق الساحرة المستديرة حول الأخطاء الإدارية التي ارتكبتها إدارة ريال مدريد في الماضي القريب، وكيف كان شكل الفريق ليختلف لو استمر الهداف التاريخي بقميص الأبيض حتى اعتزاله.

أرقام تثبت حجم الخسارة

  • 450 هدفاً بقميص ريال مدريد في جميع المسابقات.
  • 4 ألقاب لدوري أبطال أوروبا في تسع سنوات.
  • أفضل هداف في تاريخ النادي الملكي.
  • أكثر من 100 مليون يورو دخلت خزائن النادي من صفقة البيع، لكنها لم تعوّض القيمة الفنية.

وفي النهاية، يبقى سؤال الجماهير المدريدية معلقاً: هل كان بقاء رونالدو كفيلاً بإطالة عصر الهيمنة الأوروبية لريال مدريد؟ تصريحات كالديرون تقدم إجابة واضحة، وإن جاءت متأخرة أعواماً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *