في ظل تصاعد التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، شدّد الدكتور أحمد الشريف، رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، على أن الشائعات وحروب الوعي أصبحت أدوات خطيرة تُستخدم لزعزعة استقرار الدول وإضعاف إرادة شعوبها، محذرًا من أن التصدي لها يبدأ من بناء وعي صحيح قائم على المعلومات الدقيقة والبيانات الموثوقة.
الوعي الحقيقي في مواجهة الوعي الزائف
جاءت تصريحات الشريف خلال الندوة التثقيفية التي نظمتها النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، حيث أشار إلى وجود فارق جوهري بين وعي مبني على الحقائق والمعلومات المؤكدة، ووعي زائف يستهدف تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة.
وأكد أن امتلاك المعرفة الصحيحة يمثل خط الدفاع الأول أمام أي محاولات للتأثير في عقول المواطنين وتوجيه أفكارهم.
إعداد القادة وإدارة الأزمات
وأوضح رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة أن إعداد شخصيات قيادية قادرة على اتخاذ القرارات السليمة والتعامل مع الأزمات يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز استقرار الدولة، والتصدي لما وصفه بالحروب الفكرية والنفسية التي تستهدف المجتمعات.
دروس من التاريخ: من 1967 إلى نصر أكتوبر
واستعرض الشريف عددًا من الدروس المستفادة من التاريخ العسكري والسياسي المصري، مشيرًا إلى أن إعادة بناء القوات المسلحة وتطوير قدراتها بعد عام 1967 ارتبطا بشكل مباشر بوعي الشعب المصري وتماسكه ووقوفه إلى جانب جيشه، وهو ما مهّد الطريق لتحقيق نصر أكتوبر المجيد.
وأكد أن هذه التجربة تعكس أهمية الاصطفاف الوطني وتكاتف الشعب ومؤسسات الدولة في مواجهة التحديات، موضحًا أن الوعي المجتمعي يمثل ركيزة أساسية لحماية مقدرات الوطن ودعم قدرته على تجاوز الأزمات.
الشباب والهوية المصرية في مرمى الاستهداف
وفي سياق متصل، حذر الشريف من محاولات استهداف عقول الشباب والنيل من الهوية والثقافة المصرية عبر نشر الأفكار الهدامة وترويج المعلومات المضللة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن هذه المحاولات تسعى للتأثير على وعي الأجيال الجديدة وإضعاف ارتباطها بهويتها الوطنية.
مواجهة جماعية: ترسيخ الانتماء والتحقق من المعلومات
وشدد الشريف على أن التصدي لهذه التحديات يتطلب تكاتف جميع الجهود لنشر الوعي بين الشباب وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن، وتعزيز قدرة الأجيال الجديدة على التحقق من المعلومات ومصادرها، بما يسهم في حماية الهوية المصرية والحفاظ على استقرار الدولة ومقدراتها.

التعليقات