عاشت محافظة الفيوم أياماً قاسية من القلق والترقب، بعد اختفاء الطفلة ندى أحمد رزق من منزل أسرتها في ظروف غامضة، قبل أن تنتهي رحلة البحث بفاجعة أليمة تمثلت في العثور على جثمانها وسط الأراضي الزراعية، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين الأهالي وأشعلت موجة من الحزن والغضب على منصات التواصل الاجتماعي.
بداية القصة.
اختفاء مفاجئ واستغاثات عاجلةانطلقت الحكاية من اختفاء غير مبرر للطفلة، ما دفع الأسرة والأقارب إلى شن حملات بحث مكثفة، وإطلاق استغاثات واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي آملين في عودتها سالمة إلى بيتها.
واستمرت جهود البحث المضنية على مدار يومين كاملين، شارك فيها الأهالي والجيران في محاولة لتقصي أثر الطفلة في محيط المنزل والمناطق المجاورة.
لحظة العثور على الجثمان بين الزراعات
انتهت رحلة البحث الأمل بنهاية مأساوية، حيث عثر عدد من الأهالي على جثمان الطفلة هامداً وسط طيات الأراضي الزراعية في عزبة ظبط التابعة لمنشأة دكم بمركز سنهور القبلية بمحافظة الفيوم.وقد أحدث المشهد هزة كبيرة في نفوس الأهالي الذين تجمهروا حول الموقع في حالة من الصدمة والحزن، بينما تحولت الأجواء داخل المحافظة إلى ما يشبه سرادق عزاء كبير.
تحرك أمني عاجل وإجراءات المعاينة
تلقي اللواء مدير أمن الفيوم إخطاراً بالواقعة، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية مدعومة بقوات المباحث الجنائية وسيارات الإسعاف إلى مكان العثور على الجثمان.وفرضت القوات طوقاً أمنياً محكماً حول الموقع لمعاينة مسرح الجريمة وجمع الاستدلالات، مع الاستماع إلى أقوال شهود العيان من الأهالي الذين كانوا أول من اكتشف الجثمان.
النيابة تباشر التحقيقات وتنتظر تقرير الطب الشرعي
جرى نقل الجثة إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت تحقيقاتها العاجلة للوقوف على أسباب الوفاة والملابسات الكاملة للحادث.ويُنتظر أن يسهم تقرير الطب الشرعي في تحديد طبيعة الإصابات وملابسات الوفاة، وهو ما سيوجه مسار التحقيقات في الساعات المقبلة نحو تحديد هوية الجاني وضبطه وتقديمه للعدالة لينال جزاءه الرادع.
مطالبات شعبية بتكثيف الجهود وكشف الحقيقة
شهدت الساعات الأخيرة مطالبات واسعة من أهالي الفيوم بسرعة كشف لغز الجريمة، وتكثيف الجهود الأمنية للقبض على المتورطين، مؤكدين أن حادثة اختفاء طفلة ثم العثور عليها مقتولة تمثل خطاً أحمر يستوجب أقصى العقوبات.كما أعلنت الجهات المعنية تكثيف التحريات واستجواب المقربين من الطفلة، مع فحص كاميرات المراقبة القريبة من مكان المنزل ومكان العثور على الجثمان.
دعوات لتضافر الجهود لحماية الأطفال
أعادت الواقعة إلى الواجهة مجدداً المطالب الأهلية بضرورة تعزيز الرقابة الأسرية والمجتمعية على الأطفال، وتفعيل منظومة الحماية والتبليغ السريع عند فقدان أي طفل، لما يمثله عامل الزمن من أهمية بالغة في تقليص فرص تعرضهم للخطر.ويبقى انتظار نتائج التحقيقات هو الفاصل في تحديد الصورة الكاملة لهذه الواقعة المؤلمة التي هزت الفيوم وأبكت الملايين.

التعليقات