أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح منتدى مصر 2026 تجسد فهمًا عميقًا للتحديات الراهنة التي تواجه الدولة المصرية، وعلى رأسها المحاولات المتواصلة للعبث بوعي المواطنين والتشكيك في مؤسسات الدولة وطمس الذاكرة الوطنية.
وأوضح أن حديث الرئيس اتسم بالوضوح والمصارحة، وشدد على ضرورة بناء وعي وطني قائم على الحقائق والمعلومات الدقيقة، بعيدًا عن الشائعات والأخبار المضللة.
المنتدى منصة للحوار لا للعرض فقط
وفي تصريحات له، أشار كشر إلى أن قيمة المنتدى تتجاوز حدود كونه واجهة لعرض إنجازات قطاعات الدولة المختلفة، فهو يمثل فرصة حقيقية لانطلاق حوار مباشر وصريح حول مسار التنمية، من خلال استعراض الأوضاع قبل اتخاذ المشروعات والإجراءات وبعد تنفيذها، وإلقاء الضوء على التحديات والفرص المتاحة والنتائج الفعلية على أرض الواقع.
واعتبر ذلك خطوة تعزز قدرة المواطنين على تقييم التجربة التنموية بموضوعية، وترسخ مبدأي الشفافية والمصارحة في طرح قضايا الدولة وأولوياتها.
البيانات الدقيقة والنقد الموضوعي ركيزة الثقة
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن تشديد الرئيس السيسي على أهمية تقديم بيانات دقيقة وكاملة، والانفتاح على مختلف الآراء وقبول النقد، يبعث برسالة واضحة بضرورة إتاحة المعلومات للمواطنين، باعتبارها أساسًا لبناء الثقة وتحفيز المشاركة الواعية في الشأن العام.
ولفت إلى أن النقد الموضوعي يُعد جزءًا أصيلًا من أي مسار تطويري، بشرط أن يرتكز على الوقائع وأن يلتزم بالمسؤولية الوطنية عند التعامل مع قضايا تمس أمن البلاد واستقرارها.
حماية الوعي في عصر المنصات الرقمية
وبيّن كشر أن تحذيرات الرئيس من محاولات تحطيم الذاكرة الوطنية واستهداف وعي الأجيال الجديدة تزداد أهمية في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وما تتيحه من فرص لتبادل المعلومات، وما قد يصاحبها من ترويج للشائعات وتوجيه للرأي العام عبر محتوى مضلل.
وأكد أن استحضار أحداث الفترة من 2011 إلى 2013 لا يهدف إلى البقاء في الماضي، بل إلى استخلاص العبر منه وتوعية الشباب بحجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية والتضحيات التي بذلها أبناؤها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
الاستقرار مسؤولية مشتركة
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس على أن الاستقرار الذي تنعم به مصر لم يأتِ من دون تضحيات جسيمة يستدعي التذكير بما قدمه أبناء القوات المسلحة والشرطة والقضاء وسائر أبناء الوطن، فضلًا عن الأعباء الاقتصادية والمالية التي تحملتها الدولة في مواجهة الإرهاب واستعادة الأمن.
وشدد على أن الحفاظ على الاستقرار مسؤولية جماعية تستلزم إدراك طبيعة التحديات المحيطة بالدولة، والتمسك بتماسك المجتمع، ومنع الشائعات وحملات التحريض من التحول إلى أدوات تضر بمقدرات الوطن.
توازن استخدام التكنولوجيا ومسؤولية الأسرة والمؤسسات
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر بالتأكيد على أن رسالة الرئيس بشأن ضرورة تحقيق التوازن في التعامل مع التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي تحمّل الأسرة المصرية والمؤسسات التعليمية والإعلامية مسؤولية كبيرة، خصوصًا في حماية الأطفال والشباب من المحتوى المضلل، وتعزيز قدراتهم على التحقق من المعلومات وانتقاء مصادرها.
وأكد أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة لتعميق الحوار المجتمعي حول قضايا الوعي والتنمية ومستقبل الدولة، وأن قول الرئيس إن الجميع يرحل فيما تبقى مصر يجسد أهمية ترسيخ مفهوم الدولة واستمراريتها، والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات.

التعليقات