أطلق الدكتور مصطفى الوكيل، وكيل نقابة صيادلة مصر، تحذيرًا صريحًا من أن الخسائر المتلاحقة التي تتكبدها الصيدليات بسبب استمرار قضية الأدوية منتهية الصلاحية دون حل، إلى جانب تطبيق قرارات التسعير المتعاقبة بأسلوب لا يراعي اقتصاديات الصيدلية، ستؤدي في نهاية المطاف إلى تفاقم ظاهرة الغلق الذاتي التي تشهدها آلاف الصيدليات في مختلف المحافظات.
قرار الهيئة والتزام الصيدليات
أوضح الوكيل أن هيئة الدواء المصرية أصدرت قرارًا قبل أكثر من ثلاث سنوات يُلزم الصيدليات بإعادة الأدوية منتهية الصلاحية إلى الشركات، وأعلنت في حينه أن قيمة هذه الأدوية سيتم خصمها من مستحقات الشركات بمجرد انتهاء عمليات التسليم.وأكد أن الصيدليات التزمت بالقرار واستجابت له، حيث استمرت عمليات تسليم الأدوية منتهية الصلاحية لعدة أشهر.
شركات ترفض الاستلام دون مبرر
أشار وكيل النقابة إلى أن الشركات تحايلت في البداية على القرار، إذ رفض عدد كبير منها استلام أصناف عديدة من الأدوية دون تقديم أي مبرر مقبول، وذلك على مرأى ومسمع من الهيئة التي أعلنت بدورها أنها ستجري حملات مرور وتفتيش على الصيدليات وتوقع عقوبات على أي صيدلية تحتفظ بأدوية منتهية الصلاحية لم تسلمها.وقال إن النقابة رفعت صوتها بنداءات متكررة إلى الهيئة تشكو فيها رفض الشركات استلام كل الأدوية وفقًا للقرار المنظم، لكن تلك النداءات لم تُجدِ نفعًا.
تراكم جديد للأدوية منتهية الصلاحية
لفت الوكيل إلى أن الشركات استمرت لشهور بعد انتهاء مهلة التسليم في رفض استلام الأدوية منتهية الصلاحية، خلافًا لما كان يحدث شهريًا من قبل، مبررة ذلك بأنها منشغلة بعمليات تجميع وحساب التعويضات الخاصة بهذه الأدوية، الأمر الذي أدى إلى تراكم جديد لكميات من الأدوية منتهية الصلاحية داخل الصيدليات.مستحقات الصيدليات لم تُصرف حتى الآن
شدّد وكيل نقابة صيادلة مصر على أن الصيدليات لم تتقاضَ حتى اللحظة مقابل هذه الأدوية من الشركات التي جمعت مئات الملايين، في حين تم بالفعل خصم قيمتها من الشركات المصنعة، وفقًا لما أعلنته بعض الشركات والهيئة نفسها.وحذر من أن استمرار هذا الوضع يمثل عبئًا ماليًا مباشرًا على الصيدليات ويضاعف من احتمالات إغلاقها الذاتي.

التعليقات