يخصص منتدى مصر 2026 حيزًا من أعماله لمناقشة واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في المجتمع، وهي الفجوة بين القيم التي يؤمن بها الناس والسلوكيات التي تظهر في التعاملات اليومية.
وتأتي هذه المناقشات في إطار جلسة تحمل عنوان «الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية»، حيث يبحث المشاركون في أسباب التباعد بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية، ويطرحون حلولًا عملية لتقليص هذه المسافة.
الفجوة بين القيم والسلوك.
أين يقع الخلل؟تتناول الجلسة العوامل المتعددة التي تسهم في تشكيل سلوك الأفراد، وتتساءل عن مدى قدرة المؤسسات المختلفة على تحويل المبادئ الأخلاقية والاجتماعية إلى ممارسات ملموسة في الأسرة والمدرسة والشارع ومواقع التواصل الاجتماعي.
فالخطاب القيمي موجود، لكنه لا يترجم دائمًا إلى سلوك يومي، وهو ما يستدعي مراجعة الأدوات والآليات التي تُنقل بها هذه القيم إلى الأجيال الجديدة.
وسائل التواصل الاجتماعي.
تأثير مباشر على منظومة القيمتحظى مسألة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على السلوك الفردي والمجتمعي باهتمام خاص في المنتدى، في ظل الدور المتنامي للمنصات الرقمية في تداول الأفكار ونشر المحتوى وصياغة أنماط التفاعل بين الناس.
وتناقش الجلسة كيفية التعامل مع التأثيرات المتنوعة للمحتوى الرقمي، وتعزيز وعي الشباب والأجيال الجديدة بالاستخدام المسؤول لهذه المنصات، مع التأكيد على دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والثقافية في توجيه هذا الاستخدام وجهًا واعيًا يحافظ على القيم المشتركة.
الأسرة والمؤسسات.
مسؤولية متكاملةتضع مناقشات المنتدى مسؤولية ترسيخ القيم في إطار تكاملي يشمل الأسرة ومؤسسات الدولة، بما في ذلك المؤسسات الدينية والثقافية والفنية والتعليمية.
وتُبرز الجلسة الدور المحوري للأسرة في تنشئة الأبناء وتوجيه سلوكهم، إلى جانب دور المدرسة والمؤسسات الثقافية والدينية في دعم القيم الإيجابية وتعزيز احترام الآخرين والمسؤولية المجتمعية.
ويسعى المشاركون إلى تحديد مواطن القصور في تأثير هذه المؤسسات والبحث في سبل تعزيز التكامل بينها، بما يسهم في تقليص الفجوة بين القيم المعلنة والسلوك الفعلي للمواطنين.
بناء الإنسان.
محور جامع للقضاياتندرج مناقشة منظومة القيم الاجتماعية ضمن محور «بناء الإنسان»، الذي يضم أيضًا ملفات تطوير التعليم وتأهيل الأجيال الجديدة، إضافة إلى تمكين الشباب وتنمية قدراتهم وتحويل الفرص المتاحة أمامهم إلى إنجازات مؤثرة.
ويعقد منتدى مصر 2026 خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، بهدف فتح حوار موسع حول القضايا التنموية والمجتمعية، والاستفادة من آراء الخبراء والمتخصصين والمواطنين في تحديد التحديات وأولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات