مأساة جديدة تضرب احتفالات الهندوس في كلكتا
شهدت مدينة كلكتا شرقي الهند مساء السبت حادثًا مأساويًا، حيث أوقع تدافع جماعي خلال احتفالات مهرجان «دورجا بوجا» الهندوسي 17 قتيلًا على الأقل، وإصابة 35 شخصًا آخرين، بعد أن تسببت أمطار غزيرة ومفاجئة في انتشار الفوضى بين آلاف المشاركين الذين اندفعوا بحثًا عن مأوى داخل أحد الأجنحة المخصصة للاحتفال.
كيف بدأ التدافع؟
وفقًا لما نقلته صحيفة «دياريو النورتي» الأرجنتينية، وقع الحادث في منطقة «تشورباجان ساربوجانين»، حيث تجمّع آلاف المصلين للمشاركة في الاحتفالات، قبل أن تدفع الأمطار المتزايدة الموجودين خارج الجناح إلى التزاحم للدخول إلى مساحة محدودة، ما أدى إلى تدافع عنيف وسقوط عدد من الضحايا تحت ضغط الحشود.
شهادات شهود العيان
أفاد شهود عيان بأن عددًا من الأشخاص فقدوا الوعي نتيجة التدافع، بينما عجز آخرون عن الحركة وسط الكثافة البشرية الهائلة.
وبسبب صعوبة وصول سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث نتيجة الازدحام، نُقل بعض المصابين بصورة عاجلة إلى المستشفيات القريبة باستخدام الدراجات النارية.
إغلاق الجناح لتسهيل الإنقاذ
عقب الكارثة، قرر منظمو المهرجان إغلاق الجناح أمام الجمهور لتسهيل عمليات الإنقاذ ومنع وقوع حوادث جديدة.
وأكد أحد المنظمين، ويدعى بيكاش داس، أن ملابسات التدافع لا تزال غير واضحة، وأن الأولوية الحالية تتمثل في تقديم المساعدة للمصابين ودعم أسر الضحايا.
مودي يعرب عن صدمته ويتعهد بالدعم
أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن حزنه الشديد إزاء الحادث، وقدّم تعازيه إلى أسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس».
وأكد مودي أن حكومة ولاية البنغال الغربية تقدّم الدعم للأسر المتضررة، سواء فيما يتعلق بالرعاية الطبية أو المساعدات اللوجستية والاقتصادية، وسط توقعات بالإعلان عن تعويضات للمتضررين.
ما الذي تكشفه الحادثة عن سلامة الجماهير؟
تعيد المأساة تسليط الضوء على إجراءات السلامة خلال المهرجانات الدينية والتجمعات الجماهيرية الكبرى في الهند، حيث تثير حوادث التدافع مخاوف بشأن القدرة الاستيعابية للأماكن المؤقتة، وضرورة تنظيم حركة الحشود، ووضع خطط واضحة للإخلاء والطوارئ، خاصة في ظل التقلبات الجوية المفاجئة.
وتواصل السلطات التحقيق لتحديد التسلسل الدقيق للأحداث والمسؤوليات المحتملة، فيما تعيش مدينة كلكتا حالة من الحزن خلال واحدة من أبرز المناسبات الدينية لدى الهندوس.

التعليقات