التخطي إلى المحتوى

في إنجاز جديد يُضاف إلى سجل العطاء الإنساني والمجتمعي في المنطقة العربية، منحت المؤسسة العربية للسلام والتنمية الدكتورة نادية الصايغ شهادة اعتماد وتكريم بلقب «سفير فوق العادة لليوم العالمي للقانون»، وذلك تقديراً لمسيرتها المتميزة وإسهاماتها البارزة في دعم رسالة القانون ونشر قيم العدالة والسلام وتعزيز المبادئ الإنسانية في المجتمع.

تكريم يعكس التزاماً راسخاً بالمسؤولية المجتمعية

ويأتي هذا التكريم تقديراً للدور الذي تؤديه الدكتورة نادية الصايغ في خدمة المجتمع، وما تجسده مسيرتها من التزام راسخ بقيم العطاء والمسؤولية المجتمعية، وإيمان عميق بأهمية صون كرامة الإنسان وتعزيز ثقافة السلام والتسامح والتكافل الاجتماعي.

ويؤكد هذا الاعتماد أن العمل الإنساني والقانوني ليسا مسارين منفصلين، بل وجهين لهدف واحد: بناء مجتمع يستند إلى العدل ويحتضن جميع أفراده دون استثناء.

مركز المشاعر الإنسانية… نموذج عملي لرعاية أصحاب الهمم

وتُعد الدكتورة نادية الصايغ من الشخصيات الإماراتية التي كرّست جهودها للعمل الإنساني، من خلال قيادتها مركز المشاعر الإنسانية لرعاية وإيواء أصحاب الهمم، الذي يقدم خدمات متخصصة في الرعاية والتأهيل والإيواء، ويعمل على تحسين جودة حياة أصحاب الهمم ودعم أسرهم نفسياً واجتماعياً، انطلاقاً من رسالة إنسانية تؤكد أن لكل إنسان حقاً في الرعاية والكرامة والاندماج الكامل في المجتمع.

ويرتكز عمل المركز على مقاربة شاملة تدمج بين الرعاية الصحية والتأهيل النفسي والتمكين الاجتماعي، بما يتيح لأصحاب الهمم فرصاً أوسع للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة، ويخفف الأعباء عن الأسر التي تتحمل مسؤوليات يومية كبرى في رعاية أبنائها.

وتشكل هذه التجربة نموذجاً ملهمًا للمؤسسات التي تسعى إلى تحويل القوانين والتشريعات الخاصة بحقوق أصحاب الهمم من نصوص مكتوبة إلى واقع ملموس في حياة الناس.

القانون بوابة للكرامة والتنمية المستدامة

ويعكس منحها هذا اللقب تقديراً لمسيرتها المهنية والإنسانية، واعترافاً بأهمية النماذج الملهمة التي تسهم في نشر ثقافة المسؤولية المجتمعية، وترسيخ قيم العدالة والسلام، وتعزيز التعاون بين المؤسسات والأفراد لخدمة الإنسان والمجتمع.

كما يضع التكريم ملف الوعي القانوني في صلب أولويات العمل التنموي، إذ لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون إطار قانوني يحمي الفئات الأكثر احتياجاً للدعم.

وفي هذا السياق، يُعد اليوم العالمي للقانون مناسبة سنوية تُسلط الضوء على الدور المحوري للقانون في حماية الحقوق والحريات، وتذكيراً بأن احترام سيادة القانون يشكل الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات المستقرة والمزدهرة.

ومن هذا المنطلق، يكتسب منح لقب «سفير فوق العادة» بعداً رمزياً أعمق من كونه شهادة تقدير، إذ يمثل مسؤولية إضافية في حمل رسالة القانون إلى مزيد من الفئات والقطاعات.

حافز لمواصلة مسيرة العطاء

من جانبها، يُمثل هذا التكريم حافزاً لمواصلة مسيرة العطاء والعمل الإنساني، وتعزيز الجهود الرامية إلى بناء مجتمع أكثر وعياً وتضامناً، يؤمن بأن السلام يبدأ باحترام الإنسان، وأن العدالة والعطاء مسؤولية مشتركة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

ويشير هذا التقدير إلى أن المبادرات الإنسانية والمجتمعية تحظى بمكانة متنامية في تعزيز القيم النبيلة، وتسليط الضوء على الشخصيات التي جعلت من خدمة الإنسان رسالة راسخة ونهجاً مستداماً في مسيرتها.

الدكتورة نادية الصايغ… مسيرة تتجاوز حدود العمل

وتبقى الدكتورة نادية الصايغ نموذجاً للعطاء الإنساني الذي يتجاوز حدود العمل الوظيفي، ورسالة تؤمن بأن كرامة الإنسان هي أساس السلام والتنمية، وأن بناء مجتمع متماسك يبدأ من الاعتراف بحق كل فرد في حياة كريمة ومشاركة فاعلة.

ويأتي هذا التكريم ليشكل خطوة جديدة في مسار طويل من العطاء، يؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأبقى أثراً في مسيرة الأمم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *