التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أحمد بن سالم المنظري، وكيل وزارة الصحة العمانية للتخطيط والتنظيم الصحي، أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة لتعزيز التعاون بين سلطنة عُمان ومصر في المجالات الطبية والصحية، ولا سيما تطوير النظم الصحية، وتأهيل الكوادر الطبية، والتحول الرقمي، والصناعات الدوائية، والبحوث الصحية المشتركة.

جاء ذلك على هامش أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، التي عُقدت في القاهرة.

وقال المنظري إن سلطنة عُمان تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا مهمًا، لما تمتلكه من خبرات واسعة في مختلف المجالات الطبية والصحية، ومن مؤسسات أكاديمية وبحثية عريقة، مشيرًا إلى أن السلطنة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير منظومتها الصحية، وحققت إنجازات مهمة في مجالات الرعاية الصحية الأولية، والصحة العامة، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية.

وشدد وكيل الصحة العُماني على أن التعاون الصحي الحقيقي بين عُمان ومصر لا يقتصر على تبادل الزيارات وتوقيع الاتفاقيات، وإنما يتمثل في بناء شراكات عملية ومستدامة تنعكس نتائجها بصورة مباشرة على صحة الإنسان وجودة حياته في البلدين.

وذكر أن هناك مجالات عديدة يمكن الاستفادة فيها من تبادل الخبرات مع الأشقاء في مصر، خصوصًا في تطوير نماذج الرعاية الصحية، وإدارة المستشفيات، والتمويل الصحي، والاستفادة من التجربة المصرية في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.

وأكد أن لكل دولة خصوصيتها من حيث النظام الصحي والموارد والاحتياجات السكانية، ولذلك فإن الهدف من تبادل الخبرات ليس نقل تجربة دولة إلى أخرى كما هي، وإنما الاستفادة من التجارب الناجحة وتكييفها بما يتناسب مع احتياجات كل بلد.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم اللقاءات والتواصل المستمر بين المؤسسات الصحية في مصر وسلطنة عُمان في تحديد مجالات تعاون عملية، يمكن البناء عليها من خلال برامج ومشروعات مشتركة تخدم الأولويات الصحية للبلدين.

ولفت إلى أن مصر تمتلك خبرات طويلة ومؤسسات تعليمية وطبية عريقة، ولديها إمكانات كبيرة في مجالات التعليم الطبي والتدريب السريري والتخصصات الدقيقة، وهو ما يفتح المجال أمام فرص مهمة للتعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية في البلدين.

وأكد أن عُمان تولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير الكوادر الصحية الوطنية، من خلال برامج التعليم والتدريب المستمر، والتخصصات الطبية والتمريضية، وتعزيز المهارات القيادية والإدارية للعاملين في القطاع الصحي.

وحول فرص التعاون بين مصر وسلطنة عُمان في مجالات الصناعات الدوائية، وتوطين صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية، أكد أنه يجري العمل في سلطنة عُمان على تعزيز الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز استدامة الإمدادات الطبية.

وأضاف أن مصر تمثل شريكًا مهمًا للسلطنة لما تمتلكه من قاعدة صناعية دوائية واسعة وخبرات متراكمة في التصنيع والرقابة الدوائية، منوهًا إلى وجود فرص حقيقية للتعاون في مجالات التصنيع المشترك، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير الكفاءات الفنية، وتبادل الخبرات في تسجيل الأدوية والرقابة على جودتها وسلامتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *