أشعلت قضية الجهاز الفني للنادي الأهلي جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية والعربية، بين مؤيدٍ يطالب بالصبر ومانحٍ للفرص، ومعارضٍ يستعجل النتائج على طريقة “القلعة الحمراء” التي تعوّدت على حصد الألقاب المحلية والقارية دون ترقّب.
وفي خضم هذا التباين، خرج الناقد الرياضي الكبير عصام شلتوت بتصريحات حاسمة وضعت النقاط على الحروف بشأن تجربة المدرب المغربي الحسين عموتة على رأس القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم.
شلتوت: الحكم المبكر خطأ فادح والاستقرار مفتاح العبور الأفريقي
شدّد عصام شلتوت في تحليله للمشهد الراهن على أن إصدار أحكام متعجلة على التجارب التدريبية الكبرى يُعدّ خطأً فادحاً يقع فيه كثيرون، موضحاً أن الحسين عموتة يمتلك من السيرة الذاتية والخبرة القارية ما يؤهله لقيادة “سفينة الأهلي” بنجاح.
وأضاف أن بناء فريق قادر على الهيمنة لا يتحقق بين ليلة وضحاها، بل يستلزم وقتاً كافياً لتطبيق الفكر التكتيكي وخلق انسجام بين العناصر القديمة والصفقات الجديدة.
وفي هذا السياق، يبرز عامل الاستقرار الفني كعنصر حاسم في المنافسات الأفريقية طوال المواسم، إذ إن الفرق التي تحافظ على أجهزتها الفنية تجني ثمار الاستمرارية في الأداء والنتائج.
ويرى شلتوت أن الإدارة والجماهير مطالبتان بالتحلي بالصبر ودعم الجهاز الفني في مرحلته الانتقالية الدقيقة، بدلاً من إرهاقه بالانتقادات قبل انطلاق الموسم.
رهان الجماهير على حنكة عموتة في النهائيات
وتترقّب جماهير القلعة الحمراء بشغف كبير الظهور different الذي قد يقدّمه الفريق تحت قيادة عموتة، المدرب المعروف بحنكته في إدارة المباريات الحاسمة وقدرته على التعامل مع ضغوط النهائيات الكبرى، وهي سمة اكتسبها من تجاربه مع منتخبات وأندية عربية وأفريقية.
ومن هذا المنطلق، دعا الخبير الرياضي إلى ضرورة توفير بيئة عمل هادئة بعيداً عن ضجيج منصات التواصل الاجتماعي والمطالب الجماهيرية المستعجلة.
حصاد المشروع لا يُقاس إلا بنهاية الموسم
اختتم شلتوت رؤيته بالتأكيد على أن التقييم الحقيقي لأي مشروع رياضي ناجح لا يمكن أن يكون سوى عند نهاية الموسم الكروي، من خلال قياس مدى تحقيق الأهداف المرسومة للمارد الأحمر، لا عبر أحكام سريعة على مباريات أو نتائج متفرقة.
فالمسيرة الطويلة، وفق تحليله، تحتاج إلى صبر وصبر فقط لتثمر مجداً مستحقاً.

التعليقات