أعلنت الرئاسة الفرنسية أن مسارات التصعيد والحلول العسكرية في الشرق الأوسط لم تُفضِ إلى أي نتائج ملموسة، مؤكدة أن المنطقة ما زالت تعيش، بعد نحو ثمانية أشهر من اندلاع الحرب، في مأزق استراتيجي بالغ التعقيد.
اتصالات دائمة مع القاهرة وقادة المنطقة
وكشف مصدر مسؤول في قصر الإليزيه، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحافظ على اتصالات متواصلة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وقادة دول المنطقة منذ اللحظات الأولى للأزمة، في إطار المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة.
وأوضح المصدر أن موقف ماكرون لم يتغيّر منذ بدء الحرب، “التي لم تخترها فرنسا ولم تُستشر بشأنها”، حيث يتمسك باريس بمبدأ الحوار كخيار وحيد قابل للاستمرار.
فرنسا شريك موثوق يتحمل مسؤوليته
وأضاف المصدر الرئاسي أن فرنسا حرصت منذ اليوم الأول على القيام بواجباتها والتزاماتها، انطلاقًا من كونها شريكًا مخلصًا وموثوقًا يمكن الاعتماد عليه في الأوقات الحرجة.
محطات الجولة المرتقبة
ويتوجه الرئيس الفرنسي إلى منطقة الشرق الأوسط في جولة تبدأ الاثنين المقبل 19 أكتوبر الجاري، تشمل الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر.
وأشار المصدر إلى أن الجولة تهدف إلى مواصلة الحوار والاتصالات المباشرة، وإتاحة المجال لمباحثات معمّقة وتقييم دقيق للوضع في هذه المرحلة المفصلية.
كما تسعى الزيارة إلى الدفاع عن المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والدفاعية الفرنسية، إلى جانب رعاية مصالح المواطنين الفرنسيين المتضررين من تداعيات الأزمة.
تعزيز العلاقات الثنائية
وشدد المصدر الرئاسي على أهمية توجه ماكرون إلى المنطقة، لما يمثله من فرصة لمواصلة الحوار والعمل على تطوير العلاقات الثنائية مع دول المنطقة بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية.

التعليقات