التخطي إلى المحتوى

تحرك حكومي جديد يثير جدلاً واسعاً في الشارع المصري

شهدت الساعات الأخيرة حالة من التفاعل الكبير بين المواطنين في مختلف محافظات مصر، وذلك عقب التصريحات المهمة التي أدلى بها الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال استضافته في برنامج «مساء DMC» الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمال عبر شاشة قناة «DMC».

وقد كشف الوزير خلال اللقاء عن حقيقة منظومة جمع الزيوت المستعملة والضوابط الصارمة التي وضعتها الوزارة لضمان عدم تسرب هذه الزيوت مرة أخرى إلى الأسواق أو استخدامها في أغراض تضر بصحة المواطنين.

ما هي منظومة جمع الزيوت المستعملة؟

تُعد منظومة جمع الزيوت المستعملة إحدى المبادرات الحكومية التي تهدف إلى تنظيم عملية التخلص من زيوت الطعام المستخدمة في المنازل والمطاعم والفنادق، بدلاً من إلقائها في شبكات الصرف الصحي أو بيعها لجهات مجهولة.

وتعتمد المنظومة على شبكة من الشركات والجهات المرخص لها رسمياً بجمع هذه الزيوت وفق معايير صحية وبيئية محددة.

وجهة الزيوت المستعملة.

استخدامات آمنة وليست آدمية

.

أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية بشكل قاطع أن الزيوت التي يتم تجميعها من المنازل والمطاعم ليست مخصصة بأي حال من الأحوال للاستخدام الآدمي، بل تتوجه بالكامل نحو الصناعات الآمنة والبيئية.

ومن أبرز هذه الاستخدامات:.

  • إنتاج الوقود الحيوي: حيث يتم تحويل الزيوت المستعملة إلى وقود صديق للبيئة يُستخدم في بعض الصناعات والمحركات.
  • الصناعات الكيماوية: تدخل الزيوت المعاد تدويرها في تصنيع الصابون والمنظفات ومواد التشحيم.
  • الصناعات الصلبة: استخدامها في بعض العمليات الصناعية التي تتطلب مواد دهنية معالجة.
  • إنتاج الشموع والأعلاف الصناعية: في بعض الحالات المرخصة والمعتمدة.

ويأتي هذا التوجه في إطار خطوة تهدف إلى الحفاظ على صحة المواطنين ومنع الممارسات غير القانونية التي تسعى لإعادة تكرير هذه الزيوت وبيعها للمستهلكين بأسعار رخيصة ولكنها مدمرة للصحة العامة.

ضوابط صارمة ورقابة مشددة لحماية المستهلك

أوضحت الوزارة أن هناك رقابة مشددة تُفرض على الجهات والشركات المرخص لها بجمع هذه الزيوت، لضمان سير العملية في إطار قانوني وآمن بيئياً وصحياً.

وتشمل هذه الضوابط:.

  • حصر عملية الجمع في الشركات الحاصلة على تراخيص رسمية من الجهات المختصة.
  • توثيق كميات الزيوت المجمعة ومسارات تداولها لضمان عدم تسربها للأسواق.
  • فرض عقوبات رادعة على المخالفين الذين يعيدون تكرير الزيوت المستعملة وبيعها.
  • التفتيش الدوري على المنشآت العاملة في مجال جمع وتدوير الزيوت.

مخاطر إعادة استخدام الزيوت المستعملة على الصحة العامة

يحذر الخبراء من أن إعادة استخدام زيوت القلي المستعملة أو تكريرها بطرق غير مشروعة يؤدي إلى تكوّن مواد مسرطنة ومركبات ضارة بالجسم، كما يتسبب في ارتفاع نسب الكوليسترول الضار وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ولهذا فإن التخلص السليم من هذه الزيوت يعد خطوة أساسية لحماية صحة الأسرة المصرية.

دور المواطن في نجاح المنظومة

يدعو المسؤولون المواطنين إلى التعاون مع المنظومة عبر عدم بيع الزيوت المستعملة لجهات مجهولة، والتوجه إلى المنافذ المعتمدة لتسليمها، حرصاً على سلامتهم وسلامة المجتمع.

كما يشددون على أهمية رفع الوعي بمخاطر التخلص العشوائي من زيوت القلي المستعملة في شبكات الصرف الصحي.

أهداف أوسع للدولة المصرية

يأتي هذا التحرك في إطار الجهود المستمرة للحكومة المصرية لتنظيم الأسواق، ورفع وعي المواطنين، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال الاستفادة من الموارد بدلاً من هدرها.

كما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو دعم الاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة، مما يجعل مصر جزءاً من منظومة عالمية تستهدف تقليل الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *