أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات قرار دولة كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، واصفًا هذه الخطوة بأنها انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتعدٍّ مرفوض على الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، ومحاولة غير مقبولة لفرض واقع غير شرعي في المدينة المقدسة.
القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة
شدّد رئيس البرلمان العربي على أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا يجوز المساس بوضعها القانوني والتاريخي، أو اتخاذ أي إجراءات من شأنها تكريس الاحتلال أو إضفاء الشرعية عليه.
وأكد أن أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير هوية المدينة أو وضعها القانوني هي إجراءات باطلة ولاغية، ولا تنشئ أي حقوق قانونية، مشيرًا إلى أن نقل السفارات إلى القدس يخالف قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980 الذي اعتبر إجراءات إسرائيل لتغيير وضع المدينة باطلة.
دعوة للتراجع الفوري والالتزام بقرارات الأمم المتحدة
ودعا اليماحي دولة كولومبيا إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوة، والالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات التي تؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع القدس، ومنها قرار الجمعية العامة رقم 181 وقرارات مجلس الأمن 242 و338 و2334.
تحذير من تقويض فرص السلام وحل الدولتين
كما دعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في التصدي لأي محاولات لفرض واقع جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرًا من أن مثل هذه الخطوات تقوّض فرص تحقيق السلام العادل والشامل، وتشكل مساسًا خطيرًا بأسس حل الدولتين القائم على حدود الرابع من يونيو 1967.
الاعتراف بالحقوق المشروعة هو الطريق الوحيد للسلام
وأكد رئيس البرلمان العربي على أن الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، وأن محاولات الالتفاف على هذه الحقوق لن تغيّر من حقيقة أن القدس ستظل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة.
يُذكر أن قرارات دولية متتالية، أبرزها قرار مجلس الأمن 478، دعت الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من القدس، فيما تعتبر الأمم المتحدة أن أي تغيير في طابع المدينة أو وضعها القانوني غير قانوني.
ويأتي موقف البرلمان العربي في إطار رفضه القاطع لأي خطوات من شأنها المساس بالوضع القانوني للقدس أو تقويض حقوق الشعب الفلسطيني.

التعليقات