تستعد مدينة بورسعيد، المدينة التي تجمع بين عراقة التاريخ وروح الباسلة، لاستضافة حدث سينمائي استثنائي مع اقتراب انطلاق الدورة الثانية من مهرجان بورسعيد السينمائي، وسط حالة من الترقب والحماس تسود أوساط عشاق الفن السابع في مصر والعالم العربي، إذ تتواصل التحضيرات على قدم وساق لضمان نسخة تحمل طابعاً فريداً ومختلفاً كلياً عن الدورة الأولى.
رؤية تطويرية شاملة بقيادة الناقد أحمد عسر
في هذا السياق، أكد الناقد السينمائي البارز أحمد عسر، مؤسس المهرجان ورئيسه، أن اللجان المنظمة تعمل وفق رؤية طموحة تهدف إلى الارتقاء بالتجربة البصرية والفنية، والبناء على النجاحات الكبيرة التي تحققت في الدورة الأولى، بما يضمن تقديم وجبة فنية دسمة تليق باسم ومكانة بورسعيد التاريخية على خريطة المهرجانات الدولية.
وأوضح عسر أن العمل يجري على محاور عدة، من بينها تطوير البرمجة السينمائية وتوسيع نطاق المشاركة العربية والدولية، إلى جانب تعزيز الورش التدريبية والندوات النقدية التي تمنح الشباب فرصة الاحتكاك بصناع السينما والاستفادة من خبراتهم، وهو ما يعكس إيمان إدارة المهرجان بأهمية نقل المعرفة وبناء أجيال جديدة من المبدعين.
عروض عالمية وأفلام نادرة تخطف أنظار الجماهير
وأشار رئيس المهرجان إلى أن الدورة الجديدة ستشهد مفاجآت عديدة للجمهور والنقاد على حد سواء، على رأسها باقة من العروض الدولية المميزة، إلى جانب عرض مجموعة من الأفلام النادرة التي تُعرض للمرة الأولى، مما يجعل المهرجان محط أنظار صناع السينما والمهتمين بالصناعة إقليمياً وعالمياً.
وتُعد هذه العروض فرصة ذهبية للجمهور المحلي للاطلاع على تجارب سينمائية من مدارس وثقافات مختلفة، في تجربة مشاهدة لا تتاح كثيراً خارج قاعات المهرجانات الكبرى، وهو ما يمنح الدورة الثانية قيمة فنية وإنسانية مضافة تتجاوز حدود الترفيه لتصل إلى الحوار بين الحضارات عبر لغة الصورة.
أثر ثقافي واقتصادي يمتد إلى المدينة
لا تقتصر أهمية المهرجان على الجانب الفني فحسب، بل تمتد آثاره إلى دعم الحركة الثقافية والسياحية في بورسعيد، التي تُعرف بعروس البحر الأبيض المتوسط، إذ يجذب الحدث أعداداً متزايدة من الزوار والمهتمين، وينعش القطاعات المرتبطة بالضيافة والفنادق والمطاعم، ما يعزز مكانة المدينة كوجهة ثقافية وسياحية قادرة على الجمع بين التاريخ والمعاصرة.
ويُنتظر أن يشكل المهرجان منصة للتعريف بالتراث المعماري والإنساني الفريد لبورسعيد، مع تسليط الضوء على قصصها الوطنية وموقعها الجغرافي المتميز عند مدخل قناة السويس، وهي عناصر تمنح المهرجان هوية بصرية خاصة تميزه عن غيره من الفعاليات السينمائية في المنطقة.
تطلعات لدورة استثنائية
ومع اقتراب الموعد المرتقب، تتصاعد التوقعات بأن تتحول الدورة الثانية من مهرجان بورسعيد السينمائي إلى نقطة فارقة في مسار المهرجانات المصرية والعربية، وأن تنجح في الجمع بين جودة المحتوى وتميز التنظيم وحفاوة الاستقبال البورسعيدي، لتقدم نموذجاً ملهماً لحدث يليق بتاريخ المدينة وطموحات جمهورها وصناع السينما فيه.

التعليقات