التخطي إلى المحتوى

كشف تقرير حديث صادر عن شركة «نتسكاوت» (NETSCOUT) عن تصاعد مقلق في حجم ومدة هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) التي تستهدف المؤسسات التعليمية في مصر، حيث أظهرت البيانات أن الجامعات ومؤسسات التعليم العالي واجهت هجمات بلغ متوسط مدت��ها أكثر من 16 ساعة خلال النصف الأول من عام 2026.

فارق كبير بين قطاع التعليم والمتوسط العام

وفقاً للأرقام الصادرة، بلغ متوسط مدة الهجمات في قطاع التعليم العالي نحو 977 دقيقة، وهو ما يعادل أكثر من ستة عشر ساعة متواصلة.

ويقف هذا الرقم في تناقض حاد مع المتوسط العام لجميع الهجمات المرصودة على مستوى الدولة، والذي لم يتجاوز 252 دقيقة، أي ما يعادل أربع ساعات واثنتي عشرة دقيقة فقط.

يعني هذا الفارق أن الهجمات الموجهة ضد القطاع الأكاديمي تستمر لفترات تزيد بنحو أربعة أضعاف عن نظيرتها في القطاعات الأخرى، مما يشير إلى استهداف أكثر تعقيداً وربما أكثر تنظيماً لهذه المؤسسات.

مصر تسجل ما يقرب من 20 ألف هجوم

سجلت مصر إجمالاً 19,721 هجوماً خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وتوزعت هذه الهجمات بشكل غير متوازن بين القطاعات المختلفة.

وجاءت شركات الاتصالات السلكية في مقدمة القطاعات من حيث حجم النشاط المرصود، بواقع 17,010 هجمات، وهو ما يعكس الحضور الرقمي الكثيف والبنية التحتية الواسعة التي تديرها هذه الشركات.

مزودو البنية التحتية الرقمية في مرمى الهجمات

لم يقتصر الاستهداف على قطاع الاتصالات والتعليم، إذ تعرض مزودو البنية التحتية للحوسبة ومعالجة البيانات وخدمات الاستضافة لهجمات بلغ متوسط مدتها 559 دقيقة، أي أكثر من تسع ساعات متصلة.

ويشكل هذا الرقم مؤشراً على المخاطر المتراكمة التي تواجه المرافق الرقمية الحيوية التي تعتمد عليها خدمات واسعة النطاق.

المدة الزمنية مؤشر أهم من العدد

تشير نتائج التقرير إلى أن الاعتماد على عدد الهجمات وحده لا يكفي لتقدير حجم المخاطر الفعلية.

فالمدة الزمنية للهجوم تحمل دلالات أعمق، إذ تفرض ضغوطاً ممتدة على فرق إدارة الشبكات والأمن السيبراني، وخصوصاً في المؤسسات التي تحتاج إلى توافر مستمر لمنصاتها وخدماتها الرقمية دون انقطاع.

وتزداد هذه الضغوط وضوحاً في المؤسسات التعليمية التي تعتمد على أنظمة التسجيل والمنصات التعليمية والخدمات الإدارية الرقمية، حيث يمكن أن يؤدي أي تعطل مطوّل إلى تعطيل العمليات الأكاديمية والإدارية بشكل مباشر.

منهجية التقرير وتحفظات مهمة

تأتي هذه الأرقام ضمن تقرير «نتسكاوت» لتهديدات حجب الخدمة الموزعة للنصف الأول من عام 2026، والذي يصف الهجمات المرصودة من خلال أدوات الرصد والتحليل.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذه البيانات توثّق وقوع الهجمات ومدتها، لكنها لا تثبت بالضرورة حدوث انقطاع فعلي في الخدمات طوال كامل المدة المسجلة، إذ يعتمد الأثر النهائي على قدرة كل مؤسسة على التصدي والاحتفاظ باستمرارية الخدمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *