التخطي إلى المحتوى

السيسي: حماية عقول الشباب أمانة وطنية تتجاوز قدرة الدولة وحدها

في خطاب وُصف بالتاريخي وحمل رسائل واضحة للداخل والخارج، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، على أن حماية عقول الشباب المصري والتصدي بحزم لكل محاولات تزييف الحقائق ونشر الشائعات ليست مسؤولية تتحملها الدولة بمفردها، بل هي أمانة كبرى تقع على عاتق كل مؤسسة وكل مواطن في إطار مسؤولية وطنية مشتركة.

حرب الوعي.

المعركة الأكثر خطورة على أمن الدولة

.

وأوضح الرئيس أن الحملات التي تستهدف طمس الهوية الوطنية وتشويه الوعي الجمعي للمواطنين لم تعد مجرد ظواهر عابرة، بل أصبحت تهديداً استراتيجياً يوازي التهديدات العسكرية المباشرة، مشيراً إلى أن الوعي الحقيقي واليقظة الدائمة يمثلان السلاح الأقوى لإحباط مخططات زعزعة استقرار الوطن وبث اليأس والإحباط في نفوس الأجيال الجديدة.

وتشير دراسات متخصصة إلى أن “حروب الجيل الرابع” تعتمد بالأساس على أدوات غير تقليدية من بينها الإعلام المضلل ومنصات التواصل الاجتماعي والجماعات الوكيلة لنشر الفوضى وضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته، وهو ما يجعل بناء وعي مجتمعي صلب ضرورة لا تقل أهمية عن التسلح العسكري التقليدي.

ويُعد التعليم والثقافة والخطاب الديني المستنير ركائز أساسية في مواجهة هذه الحرب الفكرية، إلى جانب تعزيز الشفافية والإفصاح السريع عن الحقائق لقطع الطريق على الشائعات قبل انتشارها.

خط أحمر: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

وعلى الصعيد الإقليمي، جدد الرئيس السيسي التأكيد على الثوابت الراسخة للسياسة الخارجية المصرية، مشدداً بلهجة قاطعة على أن أمن واستقرار منطقة الخليج العربي يمثلان امتداداً طبيعياً واستراتيجياً للأمن القومي المصري، في رسالة تؤكد عمق الروابط المصيرية ووحدة الصف العربي في مواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

ويعكس هذا الموقف عمق العلاقات التاريخية بين مصر ودول الخليج، والتي ترتكز على مصالح مشتركة في الحفاظ على أمن الممرات المائية الحيوية ومنها باب المندب ومضيق هرمز وقناة السويس، وهي ممرات تمثل شرياناً رئيسياً لحركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.

كما أن التنسيق المصري الخليجي في مواجهة التهديدات المشتركة يأتي في إطار إدراك جماعي بأن أمن المنطقة كتلة واحدة لا تتجزأ، وأن أي خلل في أي من أطرافها ينعكس مباشرة على البقية.

رسائل متعددة الأبعاد

ويُقرأ الخطاب على أنه يحمل رسائل مزدوجة؛ الأولى داخلية تخص تحصين الجبهة الداخلية وتحميل الجميع مسؤولية الوعي والتصدي للشائعات، والثانية خارجية تؤكد ثبات مواقف مصر الإقليمية وتمسكها بالمرجعية العربية الجماعية في مواجهة المخاطر المشتركة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *