في تصريحات وصفت بأنها الأكثر صدقاً وحماساً، أشعل الفنان المصري القدير كمال أبو رية مشاعر الجمهور خلال ظهوره الأخير، حين تحدث بفخر واعتزاز عن واحدة من أعظم اللحظات الفارقة في تاريخ مصر الحديث، وهي حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، معتبراً أن ما حققه الجندي المصري على أرض المعركة يبقى معجزة عسكرية فريدة بكل المقاييس، لا يزال يتدرّس حتى اليوم في أرقى الكليات العسكرية حول العالم كنموذج يحتذى به في التخطيط والعبور والإصرار.
كمال أبو رية يروي فخره بالبطولات المصرية
وفي سياق حديثه المفعم بالحماس، أعرب النجم الكبير عن فخره العميق بالتضحيات الجسيمة التي قدّمها أبطال القوات المسلحة المصرية دفاعاً عن تراب الوطن، مؤكداً أن الروح المصرية القتالية تأبى دائماً الهزيمة أو التنازل عن الحقوق، ومشدداً بنبرة مليئة بالاعتزاز على أن الشعب المصري وجيشه العظيم لا يمكن أبداً أن يفرّطا في حقوق أبنائهما، ولا أن يتهاونا في حماية أمن البلاد واستقرارها عبر مختلف العصور والأزمنة.
حرب أكتوبر 1973.
علامة فارقة في التاريخ العسكري.
وتُعد حرب أكتوبر من أهم الحروب التي شهدها القرن العشرين، إذ نجح الجيش المصري في عبور قناة السويس وتحطيم أسطورة خط بارليف الذي كان يُعتبر آنذاك من أقوى خطوط الدفاع في العالم.
وقد أبهرت هذه العملية العسكرية الخبراء والمحللين الدوليين، حيث جمعت بين عنصري المفاجأة والعبقرية التكتيكية، وهو ما جعلها تُدرّج ضمن المناهج الدراسية في أكاديميات عسكرية كبرى مثل الأكاديمية العسكرية الأمريكية “ويست بوينت”.
دروس مستخلصة من العبور العظيم
ويستعرض المحللون العسكريون مجموعة من الدروس التي خرجت بها هذه الحرب، ومن أبرزها:
- الإيمان بالقضية: كان الإيمان العميق بعدالة القضية الوطنية دافعاً أساسياً لتحقيق الانتصار.
- التخطيط المحكم: أثبتت الحرب قدرة القيادة المصرية على التخطيط الاستراتيجي الدقيق رغم فارق التسليح.
- الروح المعنوية العالية: لعب الحافز المعنوي للجندي المصري دوراً حاسماً يتجاوز حدود التفوق التقني.
- وحدة الصف: تجسّدت وحدة الشعب والجيش في لحظة واحدة خلف هدف واحد وهو استعادة الأرض والكرامة.
الفنان كمال أبو رية.
مسيرة حافلة بالعطاء.
يُذكر أن كمال أبو رية يُعد من أبرز الفنانين المصريين الذين تركوا بصمة واضحة في الدراما والسينما العربية، حيث شارك في عشرات الأعمال المتنوعة التي لامست وجدان الجمهور.
ولم يكن غريباً على الفنان أن يجهر بمواقفه الوطنية، إذ اعتاد على التعبير عن انتمائه لمصر وقضاياها، وهو ما يجعله نموذجاً للفنان الملتزم بقضايا وطنه.
الذاكرة الوطنية وضرورة التذكير بالإنجازات
وفي ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة العربية، يبقى إحياء الذكرى العسكرية مثل حرب أكتوبر ضرورة للحفاظ على الذاكرة الجماعية للأجيال الجديدة، وتعريفهم بحجم التضحيات التي قدّمها الآباء والأجداد.
فحين يتحدث رموز الفن والثقافة عن هذه البطولات، فإنهم بذلك يساهمون في ترسيخ القيم الوطنية وبناء الوعي الجمعي لدى الشباب.
وبهذه الكلمات الصادقة، يظل صوت كمال أبو رية صدى لضمير وطني ينبض بحب مصر وفخر لا ينطفئ بجيشها العظيم وبطولاته الخالدة.

التعليقات