ملحمة إنسانية جديدة: 2678 عملية قلب مجانية تعيد الأمل لمرضى الغربية
في واحدة من أبرز المبادرات الإنسانية التي تجسد معاني التكافل الاجتماعي، أعلنت مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الغربية عن تحقيق إنجاز طبي كبير تمثل في تقديم الرعاية الصحية الشاملة وإجراء 2678 عملية قلب مجانية لغير القادرين، في خطوة أعادت البسمة والأمل لمئات العائلات التي كانت تبحث عن العلاج دون أن تجد له سبيلاً في ظل ظروفها المعيشية الصعبة.
شراكة ناجحة بين تضامن الغربية وجمعية الأورمان
جاءت هذه الإنجازات الطبية ثمرة تعاون مثمر بين مديرية التضامن الاجتماعي بالغربية وجمعية الأورمان، حيث تم تسخير كافة الإمكانيات الطبية واللوجستية للوصول إلى المرضى في مختلف القرى والمراكز النائية، وتخفيف الأعباء المادية عن كاهل الأسر الأولى بالرعاية دون تحميلهم أي نفقات.
وتعد جمعية الأورمان من أبرز منظمات العمل الأهلي في مصر، حيث تعمل على تنفيذ مشروعات خدمية وتنموية تشمل الرعاية الصحية والغذائية والموسمية، من بينها قوافل طبية مجانية، وتوزيع الأجهزة التعويضية، وتقديم الدعم لمرضى القلب والفشل الكلوي والأورام، إلى جانب مشروعات كفالة الأيتام والأسر الأكثر احتياجاً.
رعاية شاملة من الفحص حتى التعافي التام
لم تقتصر الجهود المبذولة على إجراء العمليات الجراحية فحسب، بل امتدت لتشمل تقديم الفحوصات الطبية المسبقة، مثل القسطرة التشخيصية والرسم الكهربائي للقلب والإيكو، والمتابعة الدقيقة للحالات حتى شفائها التام وعودتها لممارسة حياتها الطبيعية بشكل آمن.
ويجري اختيار الحالات المستفيدة وفق معايير دقيقة تعتمد على تقارير طبية معتمدة وبحث اجتماعي للتأكد من انطباق شروط الاستحقاق، مع إعطاء الأولوية للأسر الأولى بالرعاية وكبار السن والأطفال، وهو ما يؤكد حرص الدولة والمجتمع المدني على توفير حياة كريمة وصحة أفضل للمواطنين في مختلف ربوع المحافظة.
أثر إنساني يمتد إلى ما بعد العلاج
لا يتوقف أثر هذه المبادرة عند الجانب الطبي، بل يمتد إلى الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية، إذ وفرت هذه العمليات على الأسر مبالغ طائلة كانت تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات في العمليات المتخصصة، كما أعادت أرباب أسر إلى العمل بعد تعافيهم، وحالت دون تفاقم مضاعفات صحية كان يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.
دعم مستمر لمحافظة الغربية
يأتي هذا الجهد ضمن سلسلة طويلة من القوافل الطبية وحملات الكشف المبكر التي شهدتها مراكز المحافظة مثل طنطا والمحلة الكبرى وكفر الزيات وزهفتا وغيرها، ما يعكس استراتيجية متكاملة تستهدف الوصول بالخدمة الصحية إلى الفئات الأقل قدرة على تحمل نفقات العلاج، وتعزيز ثقافة العمل الأهلي والمشاركة المجتمعية في ملف الصحة.
وتؤكد هذه التجربة أن التكامل بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني قادر على إحداث فارق حقيقي في حياة المواطنين، وأن كل عملية جراحية ناجحة تمثل قصة نجاح جديدة تستحق أن تروى، ونموذجاً يحتذى به في نشر ثقافة العطاء وحماية صحة المصريين.

التعليقات