التخطي إلى المحتوى

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب المصري نقاشات موسّعة اتسمت بالحماس والتفاعل الواسع تحت قبة البرلمان، حيث أدلى النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بكلمة تناولت عدداً من الملفات التشريعية الحيوية المرتبطة بالمؤسسات التعليمية ومستقبلها، وقد لاقت تصريحاته تفاعلاً ملحوظاً من أعضاء المجلس.

تأييد كامل للاعتراض الرئاسي على المادة 25

أعلن النائب عاطف مغاوري خلال كلمته دعمه الكامل والتأييد المطلق للخطوة الرئاسية المتمثلة في اعتراض رئيس الجمهورية على المادة (25) من مشروع القانون محل النقاش، مؤكداً أن هذا الاعتراض يعكس حرص القيادة السياسية على ضبط المنظومة التشريعية وضمان اتساقها مع صالح المواطنين، فضلاً عن حماية المكتسبات الدستورية والقانونية للدولة المصرية.

وتُعدّ إعادة الاعتراض الرئاسي للمواد الخلافية أداة دستورية تتيح لمجلس النواب فرصة إعادة النظر في النصوص المقترحة، بما يضمن توافقها مع أحكام الدستور ويُجنّب التشريع أي عوار قد يُبطل أثره لاحقاً أمام المحكمة الدستورية العليا، وهي ممارسة تعزز مبدأ التوازن بين السلطات.

رفض قاطع لمصطلح «كيان» عند الإشارة إلى الجامعات

وفي سياق متصل، وجّه مغاوري انتقادات واضحة وحاسمة لاستخدام مصطلح «كيان» عند الإشارة إلى الجامعات المصرية العريقة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمسميات الأكاديمية والرسمية التي تليق بمكانة هذه الصروح التعليمية التي تسهم في بناء وعي الأجيال الجديدة، بدلاً من تعبيرات قد تقلل من شأنها أو تثير اللبس في الخطاب الرسمي.

ويؤكد هذا الموقف أهمية الدقة في الصياغة التشريعية والمصطلحية، إذ إن اختيار المفردات داخل النصوص القانونية لا يُعدّ مسألة شكلية، بل ينعكس مباشرة على الطبيعة القانونية للمؤسسة وحقوقها وواجباتها وطريقة تعامل الجهات الأخرى معها.

سياق برلماني متسارع

وتأتي هذه التصريحات في إطار الحراك البرلماني المستمر لمناقشة التعديلات ومشروعات القوانين المطروحة، وسط ترقب لردود الفعل النيابية والحكومية تجاه المقترحات الرامية إلى الارتقاء بالعمل التشريعي والمؤسسي في البلاد.

ويُتوقع أن تُستأنف المناقشات في الجلسات المقبلة، مع احتمال إدخال تعديلات جوهرية على بنود المادة (25) بما يستجيب للملاحظات الرئاسية ومطالب النواب، وهو ما يجعل هذا الملف واحداً من أبرز الملفات المتابعة على الساحة التشريعية خلال المرحلة الحالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *