اشتعلت النيران، في الساعات القليلة الماضية، داخل مخزن ضخم لتخزين الأخشاب في منطقة عزبة الزيتون بمدينة قليوب، التابعة لمحافظة القليوبية، ما أثار حالة من الذعر والقلق بين الأهالي وسكان المناطق المجاورة، وأدى إلى استنفار أمني وميداني واسع.
بلاغ يفجر الحدث وسيطرة سريعة على النيران
تعود بداية الواقعة إلى تلقي غرفة عمليات الحماية المدنية بلاغاً عاجلاً يفيد بنشوب حريق هائل داخل مخزن للأخشاب بمنطقة عزبة الزيتون.
وعلى الفور جرى الدفع بعدد من سيارات الإطفاء المزوّدة بالمياه والمواد الرغوية، حيث هرع رجال الحماية المدنية إلى موقع البلاغ وبدأوا عمليات مكافحة النيران.
وبذل رجال الإطفاء جهوداً مضنية لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى العقارات السكنية والمنشآت المجاورة، خاصة أن المخزن يحتوي على كميات كبيرة من الأخشاب القابلة للاشتعال السريع، وهو ما كان يمكن أن يحوّل الحادث إلى كارثة أوسع نطاقاً.
وبعد ساعات من العمل المتواصل، نجح الفريق في إخماد الحريق تماماً، لتبدأ بعد ذلك مرحلة التبريد وجمع التحريات والاستماع إلى أقوال شهود العيان.
قرار عاجل من جهات التحقيق
في تطور سريع للأحداث، أصدرت جهات التحقيق المختصة بمحافظة القليوبية قرارات حاسمة، حيث أمرت بندب فريق من المعمل الجنائي لمعاينة مسرح الحريق معاينة فنية دقيقة، ورفع الآثار والمخلفات، وتحديد نقطة بداية الاشتعال ونقطة نهايته، لبيان ما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراء الحادث من عدمه.
كما وجّهت جهات التحقيق بسرعة إنهاء تقرير المعاينة الفنية وأخذ عينات من موقع الحريق للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اندلاع النيران، مع مناقشة أصحاب المخزن والعاملين به للاستيضاح حول ملابسات الواقعة وظروفها.
أسباب محتملة واستعداد ميداني
في انتظار نتائج التقرير الفني، تبقى الأسباب المحتملة للحريق مفتوحة على أكثر من احتمال، في مقدمتها القصور في إجراءات السلامة والصحة المهنية داخل المخازن، مثل عدم توافر طفايات الحريق أو نقص وسائل التهوية أو زيادة الأحمال الكهربائية الناتجة عن التوصيلات العشوائية.
وتُعد الأخشاب من أكثر المواد قابلية للاشتعال، إذ تتطلب بيئة تخزين آمنة تراعي التباعد بين الكتل والتهوية الجيدة وتركيب أنظمة إنذار ومكافحة آلية.
ويأتي هذا الحادث ليضع ملف اشتراطات الأمان في مخازن الأخشاب والمحلات الصناعية بمحافظة القليوبية تحت الضوء، وسط مطالبات بمراجعة دورية لشروط السلامة ومنع التوصيلات الكهربائية المخالفة وفرض الرقابة على المخازن العشوائية الواقعة داخل الكتلة السكنية.
دور الحماية المدنية في تقليل الخسائر
لعبت سرعة الاستجابة وإجراءات العزل دوراً مهماً في تقليص حجم الخسائر، إذ تعتمد خطط مكافحة الحرائق في الأماكن المزدحمة على السيطرة على النيران في نطاق ضيق منعاً لانتقالها، وهو ما يبرز أهمية التدريب المستمر لرجال الإطفاء والحفاظ على جاهزية السيارات والمعدات، إضافة إلى تعاون الأهالي في الإبلاغ السريع وعدم الاقتراب من موقع الحادث تفادياً للإصابات.
تحذيرات وقائية للمواطنين وأصحاب المخازن
- تركيب طفايات حريق صالحة وفحصها بشكل دوري.
- منع التوصيلات الكهربائية العشوائية واستبدال الأسلاك التالفة.
- إجراء صيانة منتظمة للأنظمة الكهربائية والتهوية.
- تقسيم المخزن إلى مناطق متباعدة للأخشاب وتقليل الأحمال المتراكمة.
- تدريب العاملين على الاستخدام السليم لوسائل الإطفاء وخطط الإخلاء.
- الإبلاغ الفوري عن أي رائحة دخان أو شرر مع الحفاظ على الهدوء وعدم التزاحم.
مطالب بتحقيق عاجل وموقف قضائي
يتابع أهالي عزبة الزيتون وقليوب نتائج التحقيقات على قدم وساق، آملين في كشف الغموض عن أسباب الحريق، وتحديد المسؤوليات إن ثبت وجود تقصير أو شبهة جناية.
ويبقى القرار النهائي مرهوناً بتقرير المعمل الجنائي وأقوال الشهود، إذ ستحسم هذه الأدلة ما إذا كان الحادث ناتجاً عن أسباب عرضية أو يستدعي إجراءات قانونية أوسع.

التعليقات