في إطار جهودها المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة وتجفيف منابع التمويل غير المشروع، أعلنت وزارة الداخلية عن اتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة بحق أحد العناصر الجنائية المتورطة في عمليات غسل أموال ضخمة، قدرت قيمتها بنحو 30 مليون جنيه مصري.
وجاءت هذه الخطوة في سياق استراتيجية شاملة تنتهجها أجهزة الوزارة لمكافحة جرائم غسل الأموال، من خلال تتبع الثروات الناتجة عن الأنشطة الإجرامية، وحصر ممتلكات المتورطين فيها ورصد تحركاتهم المالية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
تفاصيل العملية
تمكنت الإدارة العامة لمكافحة الأسلحة والذخائر غير المرخصة، التابعة لقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، وبالتنسيق مع الأجهزة المعنية الأخرى في الوزارة، من رصد المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية ضده.
وتبين أن المتهم كان يسعى إلى إخفاء المصدر غير المشروع للأموال التي حصل عليها من نشاطه الإجرامي في مجال الاتجار بالأسلحة النارية والذخائر غير المرخصة، عبر إضفاء مظهر شرعي عليها يوحي بأنها ناتجة عن أنشطة تجارية سليمة.
الأساليب المستخدمة في الغسل
كشفت التحريات الأمنية أن المتهم اعتمد على مجموعة من الأساليب التقليدية في عمليات غسل الأموال، من أبرزها:
- تأسيس أنشطة تجارية وهمية أو صورية لإيهام الجهات الرقابية بمشروعية مصادر أمواله.
- شراء العقارات والأراضي بهدف تحويل الأموال النقدية إلى أصول ثابتة يصعب تتبعها.
- اقتناء السيارات الفارهة كوسيلة لإعادة ضخ الأموال الملوثة في الدورة الاقتصادية.
وتهدف هذه الأساليب في مجملها إلى إخفاء المصدر غير المشروع للأموال ومنحها صفة قانونية تتيح للمتهم التصرف فيها بحرية دون إثارة الشبهات.
تقدير قيمة الأموال
قدرت الأجهزة الأمنية قيمة الأموال محل عمليات الغسل بنحو 30 مليون جنيه، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، في خطوة تعكس التصميم على ملاحقة كل من تسول له نفسه تحقيق ثروات عبر أنشطة محظورة قانوناً.
وتؤكد هذه الواقعة على أهمية التعاون بين مختلف أجهزة الدولة لمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، التي تمثل تهديداً مباشراً للأمن الاجتماعي والاقتصادي، وتقويضاً لمبادئ العدالة والشفافية في السوق.

التعليقات